بن شمباس يدعو إلى إنهاء الحرب في السودان المجلس النرويجي للاجئين يدق ناقوس الخطر بشأن الحالة في السودان خلاف أمام مفوضية اللاجئين بمصر ينتهي بمأساة مقتل سيدة سودانية مسؤول أمريكي يعرب عن قلقه إزاء الأزمة الإنسانية في السودان انتخاب عز الدين أرباب رئيساً لرابطة الصحفيين السودانيين في يوغندا
Live Date and Time

كلمة المتحدثة الرسمية باسم منتدى السلام والتعايش السلمي، الأستاذة تهاني عبد الكريم، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى


بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الوطن و بإسم شُهداء ثورة دِيسمبر المجيدة و كل الثورات التي نادت بصوت الحق ، بإسم الديموقراطية والسلام ، بإسمكم جميعاً السيدات والسادة، الحضور الكِرام ، السلام عليكم ورحمة الله مرحباً بِكُم في منتدى السلام و التعايش السلمي الذي تنظمهُ صحيفة الشعب الالكترونية للعام 2024 ، و الذي جاء تحت شعار |"بالحوار والسلام نبني غدًا أفضل"
"مُنتدى السلام والتعايش السلمي" هو مِنبر أطلقتهُ صحيفة الشعب الإلكترونية ، بهدف معالجة الآثار السلبية للنزاعات المستمرة في السودان وتعزيز الحوار بين الشباب من مختلف أطياف المجتمع. يسعى المنتدى إلى تقديم منصة للشباب لمناقشة وتبادل الأفكار حول آليات رتق النسيج الاجتماعي ، كجزء من عملية السلام الاجتماعي و محاربة خطاب الكراهية ، وتعزيز قيم السلام و رفع الوعي بين أفراد المجتمع السوداني. يجمع المنتدى الشباب القادة للعمل معاً من أجل بناء مستقبل مشترك يتسم بالاحترام المتبادل وتقبل الرأي و الرأي الآخر.
منتدى السلام جاء للعمل على دعم الأصوات التي تنادي بالسلام بفكر ووعي الشباب السوداني الذي طالما كان همهُ الأول والأخير هو جعل السودان بلداً "أمناً ، مُستقراً ، مُزدهراً ، مُتقدماً"، و نحنُ نُسخر جُل جهودنا و افكارنا لإحلال السلام و السلام الإجتماعي والسعي لآفاق تُفضي إلى عدالة إجتماعية تعم بِقاع السودان و العمل على خلق بيئة يُقبل فيها إختلاف الآخر.
نتحدث اليوم في منتدانا هذا عن "السلام والتعايش السلمي" و بلادنا أحوج للسلام من اي وقت مضى ، حيث أننا نُعيش في بلدٍ مُتعدد الثقافات والعادات والأعراف والتقاليد ، وتتنوع الآراء وتختلف الرؤى ، فلا بد أن يكون هذا التنوع هو مصدر قوة وثراء لمجتمعنا السوداني ، إذا ما أُدير بشكل سليم واستند إلى مبدأ الإحترام والتفاهم المتبادل.
إن السلام ليس مجرد غياب للحروب والنزاعات بل هو الإحساس بالطمانينة وتنمية الوطن إقتصادياً ومِعمارياً وفكرياً وتوزيع الثروات القومية بعدالة بما يحقق العدالة الاجتماعية حيث يتمكن الأفراد من العيش في أمان وكرامة، و هذا يقود الى صنع دولة مدنية ديموقراطية ُتُعامل إنسانها على مبدأ الإنسانية.
إن التعايش السلمي يعني أن نقبل بعضنا البعض كما نحن بعيوبنا وفضائلنا ونسعى لبناء جسور من الحوار والتواصل بين مختلف الأطياف المجتمعية.
لقد علمتنا التجارب التأريخية أن النزاعات والصراعات لا تجلب سوى الدمار والخراب وهذا ما شهدناه في حرب 15/أبريل، لقد عادت بنا إلى الوراء الف سنة ضوئية و التي لم تزل ، حيث ان هناك نماذج مختلفة لدول إندلعت فيها صراعات مُسلحة ولكنها إنتهت عبر السلام و نستشهد بالتجِربة الرواندية في حربٍ راح ضحيتها زهاء المليون شخص ولكن رغم ذلك إستطاعت رواندا أن تنهض من جديد عبر السلام، في المقابل، فإن الحوار والتفاهم يمكن أن يحل حتى أعقد المشكلات ويقرب بين القلوب ، علينا أن نتعلم كيف نعيش معًا ، وأن نحترم حق كل فرد في أن يعيش بسلام وأمان بغض النظر عن دينهِ أو عرقهِ أو معتقداتهِ فلا يجب ان يكون اختلاف الرأي يؤذينا.
السيدات والسادة،
إن تحقيق السلام والتعايش السلمي يتطلب جهدًا جماعيًا وحِراكاً مُوحداً لدعم هذا المسعى الذي تعشقهُ النفس البشرية بالفطره التي خلقنا الله عليها "وأولياء السِلم لا خوفُُ عليهم ولا حزن". ، حيث أنه يجب ان نقبل الآخر ،و نبذ خطاب الكراهية والعنصرية و الجهوية والتجرد من الإنتماءات الضيقة ، ووضع المصلحة العامة في المقام الأول ، حيث يجب أن نغرس في نفوسنا قيم التسامح والمحبة ، كما يتطلب ذلك دورًا فاعلًا من قبل المؤسسات الحكومية والمدنية في تعزيز سياسات العدالة والمساواة.
إننا اليوم أمام فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة. مستقبل يسوده روح التعاون والإخاء. ولنعلم جميعًا أن كل خطوة نخطوها نحو السلام ، هي خطوة نحو مستقبل مشرق ، و للحاق بركب الدول المتقدمة.
في الختام،
أدعو الله أن يوفقنا جميعًا في مسعانا لتحقيق السلام والتعايش السلمي، وأن يجعل من مجتمعنا أنموذجًا يُحتذى به في العالم أجمع ، وان تضع حرب السودان اوزارها عبر السلام في المستقبل القريب ، واشكر جميع المشاركين في المنتدى وشُركاء النجاح والداعمين والمهتمين والفاعلين والمؤمنين بقضايا السلام والتعايش السلمي واتمنى أن نعيش معكم لحظات سلام وتعايش على مدى يومين من الآن ، و شكراً لكم.
والسلام ...
تهاني عبدالكريم tahanikeka@gmail.comالناطق الرسمي بإسم منتدى السلام والتعايش السلمي

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.