إيلاف عادل
30 Jun
30Jun

واصل المنتخب المغربي رحلته المونديالية المميزة في كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما حسم عبوره إلى ثمن النهائي إثر مباراة ماراثونية أمام هولندا انتهت بالتعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يحسمها "أسود الأطلس" بركلات الترجيح 3-2 على ملعب مونتيري، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ هذا الدور في النسخة الحالية.

مشوار المغرب في دور المجموعات كان مثالياً من حيث النتائج والأداء. أنهى المجموعة الثالثة في المركز الثاني برصيد 7 نقاط جمعها من تعادل افتتاحي بطعم الفوز أمام البرازيل 1-1، ثم انتصار تكتيكي على إسكتلندا بهدف نظيف سجله إسماعيل الصيباري بعد 70 ثانية فقط من صافرة البداية، قبل أن يختتم المجموعة بفوز عريض على هايتي 4-2. بهذه النتائج، لم يتذوق المغرب طعم الخسارة في 4 مباريات حتى الآن، كالمنتخب الأفريقي الوحيد الذي يحافظ على سجله خالياً من الهزائم في البطولة.

الأرقام تؤكد أن المغرب لم يعد مجرد مشارك، بل رقماً صعباً في البطولة. خلال مواجهة إسكتلندا، نفذ لاعبوه 601 تمريرة ناجحة، وهو الرقم الأعلى لأي منتخب أفريقي في مباراة واحدة بتاريخ كأس العالم منذ بدء الإحصائيات عام 1966، ليحتل المركز الرابع في البطولة الحالية بعد إسبانيا والبرتغال وتركيا بحسب إحصائيات الفيفا ،كما رفع الفوز على هايتي رصيد المغرب إلى 7 انتصارات في تاريخ المونديال، منفرداً بالرقم القياسي الأفريقي، إضافة إلى وصوله لـ26 هدفاً كأكثر منتخب أفريقي تسجيلاً في تاريخ البطولة.

على المستوى الفردي، برز إسماعيل الصيباري كأحد نجوم البطولة بتقييم 7.6 أمام البرازيل، بينما كان ياسين بونو كلمة السر في العبور أمام هولندا بتصدياته الحاسمة في ركلات الترجيح. وقاد أشرف حكيمي الخط الخلفي بثبات بتقييم 7.1، فيما شكّل الثنائي بلال الخنوس وأيوب بوعدي محور ارتكاز منح الفريق توازناً بين الدفاع والهجوم.

هذا التأهل هو الثالث للمغرب إلى ثمن النهائي بعد نسختي 1986 و2022، ليعادل إنجاز نيجيريا وغانا كأكثر المنتخبات الأفريقية وصولاً لهذا الدور. 

وبينما يرفع الشارع المغربي سقف الطموحات بعد إنجاز نصف نهائي قطر 2022، تبقى مهمة المدرب وليد الركراكي هي الحفاظ على التركيز وتجنب سيناريو ركلات الترجيح في الأدوار القادمة، حيث ينتظر "أسود الأطلس" خصمهم في ثمن النهائي لمواصلة الحلم المونديالي وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.