الأمم المتحدة: 15.4 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مأوى طارئ

7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 (PEN) أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 15.4 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، بينهم ملايين العائدين إلى مناطقهم الأصلية، في ظل استمرار النزاع وتفاقم أزمة النزوح ونقص التمويل الإنساني.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، في بيان مشترك صدر الجمعة، إن الوكالات الإنسانية لا تستطيع تقديم المساعدات سوى لنحو 10% من المحتاجين، بسبب القيود التمويلية التي تعرقل الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وأوضح البيان أن الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من 3 سنوات ونصف عمّقت معاناة المدنيين، مشيرا إلى أن التحولات المتواصلة في خطوط المواجهة تجبر مزيدا من العائلات على الفرار من مناطقها، تاركة أعدادا كبيرة من السكان بلا مأوى.

وقال نائب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، أبو بكر جالو، إن النساء والأطفال يشكلون ثلاثة أرباع النازحين في البلاد، ما يعكس حجم المخاطر الإنسانية التي تواجه الفئات الأكثر ضعفا.

وأشار جالو إلى أن ظاهرة النينيو تسببت في انخفاض معدلات هطول الأمطار عن مستوياتها الطبيعية خلال العام الجاري، ما أثر سلبا على المحاصيل الزراعية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى متضررة من القتال.

وأكد البيان أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، في وقت لا تزال فيه الاستجابة الإنسانية تعاني نقصا حادا في الموارد المالية اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين.

وكشفت المنظمتان أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 لم تحصل سوى على 47% من التمويل المطلوب، والبالغ 2.9 مليار دولار، ما يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على توسيع نطاق تدخلاتها.

ويشهد السودان حربا منذ منتصف أبريل 2023، تسببت في نزوح ملايين الأشخاص وتدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات الأساسية، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من الأسر منازلها ومصادر دخلها.

وفاقمت تداعيات النزاع هشاشة الأوضاع المعيشية، خصوصا في المناطق التي يعتمد سكانها على الزراعة، مع تراجع معدلات الأمطار وتضرر المواسم الزراعية، ما يزيد الحاجة إلى المأوى والمساعدات الإنسانية العاجلة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.