تحذير أممي من مجاعة وشيكة تهدد دارفور وكردفان

13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (PEN) حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في إنذار عاجل صدر أمس الاثنين، من تصاعد خطر المجاعة في مناطق واسعة من دارفور وكردفان، في ظل تدهور حاد للأمن الغذائي وتفشي سوء التغذية وتراجع التمويل الإنساني.

وأفاد التصنيف بأن بيانات التغذية المستقاة من مسوحات موحدة أُجريت منذ يناير 2026، أظهرت مستويات حرجة من سوء التغذية الحاد في معظم أنحاء دارفور الكبرى.

وأشار إلى ارتفاع حاد في حالات دخول المستشفيات بسبب سوء التغذية الوخيم في جنوب وشمال دارفور، وهي مناطق سبق أن صنفها في مايو الماضي بأنها معرضة لخطر المجاعة.

وأوضح التقرير أن نسبة الأطفال المصابين بسوء التغذية الوخيم تضاعفت في نيالا، وارتفعت أربعة أضعاف في منطقة كاس، خاصة بين النازحين داخليا.

وفي كردفان الكبرى، فاقم النزاع المستمر ونزوح أكثر من 300 ألف شخص منذ أكتوبر 2025، إلى جانب قلة الأمطار ومحدودية سبل كسب العيش، من حدة انعدام الأمن الغذائي.

كما أجبر القتال في شمال كردفان مجتمعات زراعية على النزوح نحو مدينة الأبيض، ما زاد الضغوط الإنسانية على المنطقة.

وحذر التقرير من أن ظاهرة النينيو تسببت في جفاف شديد طال أكثر من نصف مساحة السودان، ما أدى إلى فشل المحاصيل ونقص المياه وارتفاع أسعار الحبوب.

واضطر مزارعون نازحون في شمال دارفور إلى الاعتماد على الأسواق، بعد تضرر مواسمهم الزراعية بسبب تأخر الأمطار.

وأكد التصنيف أن العمليات الإنسانية تواجه صعوبات كبيرة في تلبية الاحتياجات بسبب نقص التمويل وانعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى مناطق كردفان.

وشدد على ضرورة ضمان وصول آمن للمساعدات وتوفير تمويل إضافي فوري لتجنب تفاقم الأزمة وارتفاع معدلات الوفيات.

ويشهد السودان، منذ اندلاع حرب أبريل 2023، أسوأ أزمة جوع في تاريخه، حيث يعاني أكثر من نصف السكان انعداما حادا في الأمن الغذائي.

وتُعد دارفور وكردفان من أكثر المناطق تضررا، بسبب القتال وانقطاع طرق الإمداد ونزوح الملايين من مناطق الإنتاج الزراعي، فيما فاقمت التغيرات المناخية الأزمة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.