إطلاق خطة خمسية لإعادة بناء القطاع الصحي السوداني المتضرر من الحرب

14 يونيو/حزيران 2026 (PEN) أطلقت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الاتحادية السودانية "الخطة الاستراتيجية الوطنية لتعافي القطاع الصحي في السودان 2026-2030"، بوصفها خارطة طريق لخمس سنوات لتوجيه الاستجابة للطوارئ وتعافي النظام الصحي المتضرر جراء الحرب.

ونظمت المنظمة والوزارة، في 9 يونيو/حزيران، فعالية رفيعة المستوى لإطلاق الخطة، التي أعدتها وزارة الصحة بدعم فني من منظمة الصحة العالمية.

وجمعت الفعالية مسؤولين حكوميين ووكالات أممية وشركاء، لعرض استراتيجية تعاف استشرافية، واختتمت بالتزام مشترك بتعزيز الشراكات لبناء نظام صحي أقوى وأكثر صمودا وإنصافا واستدامة.

وأشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صحباني، بقيادة وزارة الصحة وصمود الكوادر الصحية السودانية، قائلا: "وسط تحديات هائلة، ظل القطاع الصحي رمزا لصمود السودان".

من جانبه، شكر وزير الصحة السوداني، هيثم إبراهيم، منظمة الصحة العالمية والشركاء، مؤكدا أن الصحة "جسر للسلام"، ومجددا التزام السودان بإعادة بناء نظام صحي قوي.

وتعطي الخطة أولوية لإعادة تشغيل خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المرافق في مناطق النازحين، وحماية الكوادر الصحية والاحتفاظ بها، وتعزيز الترصد والتأهب للطوارئ، وتوفير الأدوية واللقاحات، بحسب المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.

وفي السياق ذاته، وثقت المنظمة 220 هجوما على المرافق الصحية، أودت بحياة 2052 شخصا وأصابت 810 من العاملين والمرضى.

ومن المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من سوء تغذية حاد في عام 2026، وأن يصاب 122 ألفا منهم بمضاعفات مهددة للحياة.

وكشفت المنظمة أنها سلمت منذ اندلاع الحرب قرابة 4 آلاف طن من الأدوية والمستلزمات، ودعمت رعاية أكثر من 4 ملايين شخص، واحتواء تفشي الكوليرا، وتعزيز التأهب للأوبئة، وعلاج 120 ألف طفل من مضاعفات سوء التغذية، وإعطاء 46 مليون جرعة لقاح.

وستركز وزارة الصحة، بدعم من منظمة الصحة العالمية والشركاء، خلال الفترة المقبلة، على استعادة حزم الخدمات الدنيا في الولايات وتعزيز التعافي المبكر.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تسببت الحرب في نزوح 13.5 مليون شخص، ودخول 19.5 مليون آخرين في حالة جوع حاد، فيما يحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينهم 21 مليونا بحاجة إلى دعم صحي عاجل.

وتضرر النظام الصحي في السودان بفعل تدمير البنية التحتية ونقص الأدوية وتعطل الخدمات، بحسب منظمة الصحة العالمية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.