الهجرة الدولية: نزوح نحو 11 ألف شخص من قريتين في شمال كردفان

19 أغسطس/آب 2026 (PEN) أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، نزوح نحو 11 ألف شخص من قريتي أم صميمة وأبو حراز في محلية شيكان بولاية شمال كردفان، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إثر تدهور الأوضاع الأمنية.

وقالت المنظمة، في بيان، إن فرق المتابعة الميدانية لرصد النزوح قدّرت عدد النازحين من القريتين بنحو 11 ألف شخص، نتيجة تفاقم انعدام الأمن بين 16 و18 أغسطس الجاري.

وأوضحت أن الأسر المتضررة نزحت إلى مناطق أخرى داخل محلية شيكان، مشيرة إلى أن الأوضاع في المنطقة لا تزال متوترة ومتقلبة، وأنها تتابع التطورات عن كثب.

وكانت المنظمة قد أعلنت، في وقت سابق، نزوح 200 ألف شخص إضافي في السودان خلال الأيام الماضية بسبب تصاعد الصراع، ليرتفع إجمالي النازحين داخليا إلى 8.6 مليون شخص، وسط تدهور إنساني وصفته بـ“الكارثي”.

وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إن العائلات تفر من العنف وتفقد القدرة على الوصول إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية، كما تواجه أعباء إضافية جراء الفيضانات، محذرة من أن غياب إجراءات عاجلة لحماية المدنيين سيؤدي إلى تفاقم المعاناة.

وتسببت ضربات بطائرات مسيّرة في مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان في انقطاع الكهرباء وتعطل خدمات المياه والمرافق الصحية، فيما دمرت الأمطار في شمال دارفور 1,350 منزلا بمنطقة طويلة، وتسببت في نزوح أكثر من ألف أسرة الأسبوع الماضي، بحسب الأمم المتحدة.

وأرجعت المنظمة تفاقم الأزمة إلى تأخر سلاسل الإمداد عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، ما يعطل وصول المساعدات ويزيد الضغط على استجابة إنسانية هشة أصلا.

وأكدت بوب أن السودان يواجه "إحدى أكبر أزمات النزوح في العالم".

وكشفت المنظمة عن تقديم 1,750 طناً من الإمدادات خلال ثلاثة أيام، داعية إلى دعم عاجل لقطاع الإيواء لضمان استمرار إيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين قبل تفاقم الأوضاع.

ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 صراعا مسلحا فاقمته الأمطار والفيضانات وانهيار الخدمات، ما جعله من أكبر أزمات النزوح عالميا.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.