مسؤول محلي: وفاة أكثر من 500 نازح جوعا في طويلة بشمال دارفور

15 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (PEN) كشف مسؤول محلي في مخيم طويلة بشمال دارفور عن وفاة أكثر من 500 نازح بسبب الجوع وسوء التغذية، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية ونقص الغذاء والدواء، مناشدا المنظمات الإنسانية التدخل العاجل لإنقاذ حياة مئات الآلاف من النازحين.

وقال المسؤول بالمخيم، محمد يعقوب، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن الأسر النازحة لا تحصل على الحد الأدنى من الغذاء اللازم للبقاء على قيد الحياة، مؤكدا أن الوفيات اليومية ترتفع بصورة وصفها بأنها "مخيفة"، خصوصا بين الأطفال والنساء الحوامل، في ظل نقص الأطباء والأدوية.

وأشار يعقوب إلى تفشي سوء التغذية بين الأطفال، إلى جانب انتشار الملاريا وحمى الضنك، محذرا من تدهور الأوضاع الصحية مع استمرار نقص مياه الشرب والخدمات الأساسية.

وكشف عن وفاة مئات النازحين الآخرين جوعا وعطشا أثناء رحلتهم إلى المخيمات، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي تواجه الفارين من مناطق النزاع.

وفي السياق، أعلنت منسقية النازحين واللاجئين بدارفور وصول 1,726 أسرة، تضم 8,390 شخصا، إلى مخيم طويلة، فيما وصل نحو 16 ألف نازح جديد إلى مخيمات شنقلي طوباي وكتم وكوما، ما ضاعف الضغوط على الموارد والمساعدات الإنسانية المتاحة.

ويقع مخيم طويلة على بعد نحو 60 كيلومترا من مدينة الفاشر، ويؤوي أعدادا كبيرة من النازحين ضمن أكثر من 3 ملايين شخص نزحوا في دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وتشير تقديرات أممية إلى أن نحو 34 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وسط تحذيرات من خطر المجاعة في 20 منطقة بدارفور وكردفان.

ويشهد السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 أزمة إنسانية واسعة، دفعت ملايين السكان إلى النزوح نحو مخيمات مكتظة تفتقر إلى الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

وتواجه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في إيصال المساعدات إلى المتضررين، بسبب انعدام الأمن ونقص التمويل، وسط تحذيرات من تفاقم الجوع وسوء التغذية وارتفاع أعداد الوفيات.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.