أطباء بلا حدود: تخفيضات التمويل تحرم سودانيين من رعاية منقذة للحياة

9 سبتمبر / أيلول 2026 (PEN) حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن التخفيضات الواسعة في تمويل المساعدات الإنسانية تؤدي إلى إغلاق مرافق صحية في السودان، وحرمان السكان من الرعاية المنقذة للحياة، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الصحية بسبب الحرب المستمرة.

وقالت المنظمة إن انسحاب منظمات الإغاثة ونقص التمويل والأدوية يدفعان عيادات محلية إلى إغلاق أبوابها، ما يجبر المرضى على قطع مسافات أطول وخوض رحلات أكثر خطورة للحصول على العلاج.

ودعت أطباء بلا حدود الحكومات والجهات المانحة إلى حماية التمويل المخصص للخدمات الصحية الأساسية، وتوفير تمويل مرن وانتقالي للمرافق المهددة بالإغلاق.

وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في السودان، محمد إبراهيم، إن الحرب ترفع الاحتياجات الصحية، بينما تؤدي تخفيضات التمويل إلى تقليص الاستجابة، مشيرا إلى أن إغلاق العيادات ينقل الضغط إلى المرافق القليلة التي لا تزال تعمل.

وأوضحت المنظمة أن عدد حالات الدخول إلى المرافق التي تدعمها في زالنجي وروكيرو بولاية وسط دارفور ارتفع بنسبة 22.5% بين يناير وأبريل 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأضافت أن الوضع ازداد سوءا في مايو، بعد توقف 45 منشأة للرعاية الصحية العامة في وسط دارفور عن تلقي الدعم بسبب نقص التمويل.

وفي ولاية القضارف، أدى انسحاب منظمة إنسانية من مخيم طنيدبة، الذي يؤوي 18,400 لاجئ، إلى إغلاق قسمي الولادة والجراحة، ما أجبر النساء الحوامل المحتاجات إلى عمليات قيصرية على السفر ثلاث ساعات للوصول إلى أقرب مدينة.

كما قالت أطباء بلا حدود إن عدد منظمات الإغاثة العاملة في مخيم أم راكوبة والمناطق المحيطة به تراجع من نحو 35 منظمة عام 2021 إلى أقل من 10 منظمات حاليا، رغم أن المخيم يؤوي نحو 17 ألف لاجئ، معظمهم من النساء والأطفال.

وحذرت المنظمة من أن إغلاق المرافق لا يقلل عدد المرضى، بل يدفعهم إلى الوصول متأخرين وبحالات أكثر خطورة إلى مستشفيات ممتلئة أصلا، في ظل ارتفاع تكاليف النقل وضعف دخل الأسر.

ويأتي هذا التراجع في وقت تشير فيه تقديرات أممية إلى أن 37% من المرافق الصحية في السودان متوقفة تماما عن العمل، بينما لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية البالغة 2.87 مليار دولار إلا على نحو 41% من التمويل المطلوب.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.