قوى "إعلان نيروبي" ترفض مبادرة البرهان للحوار

24 أغسطس/ آب 2026 (PEN) أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية رفضها دعوة رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، لإطلاق حوار داخل البلاد، معتبرة أن الخطوة تهدف إلى إضفاء شرعية على الحكم العسكري وتكريس تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع.

جاء ذلك عقب مداولات استمرت يومين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة قوى "إعلان نيروبي"، التي تضم تحالف “صمود”، وحزب “البعث العربي الاشتراكي”، وحركة “تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد محمد نور، وحزب “الأمة” بقيادة مبارك الفاضل، وفقا لما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط”.

وأكدت القوى، في بيان أصدرته أمس، أن أي عملية سياسية تُدار من داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب وتحت حمايته، تسعى إلى تمكين عناصر النظام المعزول، مشددة على ضرورة إدارة العملية السياسية بمنطق التفاوض الندي، تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها.

وتوافقت القوى على وثيقة بعنوان “عملية السلام التي نريد”، ربطت بين المسار الإنساني ووقف إطلاق النار والعملية السياسية، وحددت أطراف المشاركة بالقوى المدنية والسياسية المناهضة للحرب، والقوى المتحالفة مع الجيش و"قوات الدعم السريع"، مع إبعاد كامل لحزب “المؤتمر الوطني” و“الحركة الإسلامية”.

واتفقت القوى على أن يقتصر دور طرفي الحرب على المسارين الإنساني والأمني فقط، معتبرة خريطة الطريق التي طرحتها دول “الرباعية”؛ الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، في أغسطس الماضي، المرجعية الأفضل للسلام.

كما أبدت استعدادها للتعاطي البنّاء مع “الآلية الخماسية”، وفق مبدأ الملكية السودانية الكاملة، ودعت إلى توحيد جهود “الرباعية” و“الخماسية” ودول “الترويكا” في إطار منسق لوقف الحرب، وتكوين لجنة مشتركة لتنسيق مواقف القوى المناهضة للحرب.

وكان البرهان قد أعلن، في منتصف أغسطس الجاري، موافقته على مبادرة تقدمت بها مجموعة من السودانيين لإطلاق حوار سوداني خالص داخل البلاد، مع توفير حصانات مؤقتة للمشاركين.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.