أوتشا: هجمات المسيّرات تقتل المدنيين وتعطل الخدمات بالسودان

20 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (PEN) أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات المميتة بالطائرات المسيّرة في السودان، محذرا من تداعياتها على حياة المدنيين والخدمات الأساسية، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية وارتفاع أسعار الغذاء ونقص تمويل عمليات الإغاثة.

وأشار المكتب إلى تقارير أفادت بمقتل مدني وإلغاء رحلات جوية عقب غارة جوية قرب مطار الخرطوم، أمس الاثنين، في أحدث الهجمات التي طالت مناطق مدنية وأثرت على سير الحياة اليومية.

وفي السياق، أفادت مجموعة "محامو الطوارئ" بمقتل 3 أطفال في منطقة بُري بالعاصمة الخرطوم، فيما أشارت تقارير إلى مقتل 11 شخصا، بينهم تسعة أطفال، في هجوم استهدف منطقة بئر صليبة بولاية غرب دارفور، السبت الماضي.

كما أفادت التقارير بمقتل 4 أشخاص، بينهم طفل، في سوق المواشي بمدينة نيالا في جنوب دارفور، إلى جانب مقتل 4 مدنيين آخرين في منطقة أبو زبد بكردفان.

وأعرب مكتب أوتشا عن حزنه لمقتل متطوع بالهلال الأحمر السوداني في هجوم استهدف مركزا صحيا بمنطقة أم درفه في إقليم النيل الأزرق، الأسبوع الماضي.

وأوضح أن الحادث رفع عدد متطوعي الهلال الأحمر السوداني الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 إلى 25 متطوعا، مؤكدا ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية المدنية.

وعلى صعيد الأوضاع المعيشية، أشار برنامج الأغذية العالمي إلى ارتفاع تكلفة سلة الغذاء المحلية بنسبة 24% خلال سبتمبر الماضي، مقارنة بأغسطس، نتيجة تدهور قيمة العملة ونقص الوقود واضطراب سلاسل الإمداد.

ورغم التحديات الأمنية والتمويلية، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات المنقذة للحياة في المناطق المتضررة.

وفي هذا الإطار، تمكنت الجهات الإنسانية من ترميم منشأة للمياه في مدينة زالنجي بوسط دارفور، يستفيد منها نحو 2500 شخص، إلى جانب تقديم مساعدات إنسانية لنحو 2000 أسرة.

غير أن الاستجابة الإنسانية لا تزال تواجه فجوة تمويلية كبيرة، إذ بلغت نسبة تمويل خطة الاستجابة للسودان 43% فقط، بواقع 1.2 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار مطلوبة، ما يحد من قدرة المنظمات على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.