منظمة حقوقية تدعو لمحاسبة منشقين عن الدعم السريع

23 يونيو/حزيران 2026 (PEN) طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أمس الاثنين، القوات المسلحة السودانية بضمان محاسبة قادة في "قوات الدعم السريع" انشقوا وانضموا إلى الجيش منذ أبريل/نيسان 2026، وفي مقدمتهم علي رزق الله "السافنا" واللواء النور أحمد آدم "النور القبة"، على خلفية دورهم المزعوم في جرائم دولية خطيرة بدارفور وكردفان.

ودعت المنظمة إلى التعاون مع التحقيقات الإقليمية والدولية المستقلة الجارية بشأن الجرائم الدولية الخطيرة في دارفور وأجزاء أخرى من السودان.

وقال باحث السودان في المنظمة، محمد عثمان، إن "تغيير الولاء لا يمنح مرتكبي الجرائم شهادة براءة، والضحايا يستحقون العدالة وإنهاء دوامة الإفلات من العقاب".

وأضاف عثمان أن "وضع العدالة في أسفل سلم الأولويات لن يوقف العنف"، داعيا إلى التحقيق مع القادة المنشقين ومحاكمتهم.

وقالت المنظمة إنها وثقت هجمات واسعة شنتها قوات الدعم السريع ضد مدنيين في الفاشر أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025، شملت القتل والاغتصاب.

وأضافت أنها تحققت من ظهور القائدين خلال حصار المدينة الذي استمر 18 شهرا، مشيرة إلى أن قنوات رسمية تابعة لقوات الدعم السريع نشرت بيانات أفادت بأن "النور القبة" كان له دور قيادي في الفاشر منذ أبريل/نيسان 2024.

وفي المقابل، رحب قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، علنا بانضمام "القبة"، فيما عقد "السافنا" مؤتمرا صحفيا في 17 مايو/أيار مرتديا زي الجيش، متعهدا بالقتال إلى جانبه.

وكان البرهان قد أعلن عفوا عاما عن منشقي الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، وجدد الدعوة في فبراير/شباط 2026.

وأكدت المنظمة أن هذه الانشقاقات ليست الأولى، ونقلت عن مدير "منظمة دعم ضحايا دارفور"، آدم موسى، قوله إن من "المقلق رؤية منشقين يتجولون بحرية في الخرطوم دون محاسبة".

وأشارت المنظمة إلى استهداف الجيش مدنيين بتهمة "التعاون" مع قوات الدعم السريع واحتجازهم تعسفيا.

وذكّرت "هيومن رايتس ووتش" بأن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم دارفور منذ عام 2002، بإحالة من مجلس الأمن عام 2005، وأنها سرّعت تحقيقاتها في الجنينة والفاشر مطلع 2026، غير أن ولايتها مقتصرة على دارفور.

ودعت المنظمة تحالف "منع الفظائع"، بقيادة بريطانيا وألمانيا، إلى إدانة أي عفو يمنح إفلاتا من العقاب، ودعم جهود التوثيق، وإعطاء الأولوية للعدالة في أي مفاوضات سلام.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.