قوى سياسية ومدنية سودانية تبحث في أديس أبابا مسار الحوار والسلام

23 أغسطس/آب 2026 (PEN) ناقشت قوى سودانية مناهضة للحرب، في اجتماع تشاوري انطلق السبت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، دعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للحوار، وسبل التوصل إلى سلام شامل في السودان.

وبحسب بيان لحزب الأمة، يشارك في الاجتماع، الذي يختتم اليوم الأحد، ممثلون عن قوى “إعلان المبادئ السوداني”، بقيادة التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"، برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى جانب حزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، ومنظمات مجتمع مدني وشبكات نسائية وشبابية.

وتتناول المداولات تطورات الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، ومناقشة الرؤى الوطنية للسلام الشامل، واستعراض خارطة طريق "إعلان المبادئ السوداني"، وآخر تطورات الوساطة الخارجية.

ويهدف اللقاء، وفقا لبيان حزب الأمة، إلى توحيد الموقف من دعوة البرهان للحوار، والاتفاق على خطوات تمهد لعملية سلام شاملة في البلاد.

وكان البرهان قد أبدى، في 14 أغسطس الجاري، موافقته على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية لآلية وطنية مستقلة، لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية، مؤكدا أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته.

وأضاف البرهان، في كلمة بمناسبة الذكرى الـ72 لتأسيس الجيش السوداني، أن مجموعة من القوى السياسية عرضت عليه رؤيتها، وطلبت من الدولة توفير الضمانات اللازمة لانعقاد الحوار ومشاركة أطرافه.

من جهته، أعلن وزير الخارجية السوداني، محيي الدين، الأربعاء الماضي، أن الخرطوم ستعلن قريبا بدء الحوار السياسي، مشيرا إلى إجراء اتصالات على مختلف المستويات تمهيدا لانطلاقه، وذلك عقب إعلان البرهان.

وكانت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة قد وقّعت في العاصمة الكينية نيروبي، في ديسمبر 2025، على "إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد"، الذي يؤكد أن "لا حل عسكريا في السودان"، ويطرح رؤية لإنهاء الحرب وبناء دولة جديدة. 

ومن أبرز الموقعين على الإعلان تحالف “صمود” وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

وأسفرت الحرب بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، منذ 15 أبريل/نيسان 2023، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.