مفوض أممي يدين مقتل المئات بهجمات المسيّرات في السودان

24 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (PEN) أدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك التصعيد الحاد في هجمات الطائرات المسيّرة بالسودان، كاشفا عن مقتل 306 مدنيين على الأقل وإصابة مئات آخرين خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر الجاري.

وقال تورك، في بيان الجمعة، إن هجمات المسيّرات تسببت في غالبية وفيات المدنيين خلال العام الجاري، مشيرا إلى استهداف منازل وأسواق ومستشفيات ومواقع للنازحين ومحطات للكهرباء في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم.

وأوضح أن الهجمات نُسبت إلى الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، وسط تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية واتساع نطاق الأضرار التي تلحق بالمدنيين والبنية التحتية.

وكشفت المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن استهداف ممنهج لمواقع النازحين، مشيرة إلى مقتل 25 مدنيا في هجمات منسوبة إلى الجيش استهدفت مراكز إيواء في منطقتي غبيش والنهود بولاية غرب كردفان.

وأضافت أن هجمات بطائرات مسيّرة منسوبة إلى الدعم السريع أسفرت عن مقتل 31 نازحا في منطقة أبو شندي بإقليم النيل الأزرق، إلى جانب مقتل 42 مدنيا في هجمات استهدفت مناجم للذهب بمنطقة باجون في جنوب كردفان.

وربطت المفوضية استهداف مناطق التعدين باقتصاد الحرب، مؤكدة أن استخدام عائدات أنشطة التعدين في تمويل المجهود الحربي لا يجعل تلك المناطق، بحد ذاته، أهدافا عسكرية مشروعة.

وشدد تورك على ضرورة وقف تدفق الأسلحة التي تُستخدم في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي، داعيا إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري.

كما دعا إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع، تضع حماية حقوق الإنسان وضمان المساءلة عن الانتهاكات في صلب العملية السياسية.

ويأتي التحذير الأممي في ظل استمرار الحرب بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، واتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة، وسط تدفقات للأسلحة من الخارج وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وأدى استمرار القتال إلى نزوح ملايين السودانيين، فيما باتت أعداد كبيرة منهم تعتمد على مراكز الإيواء ومناطق التعدين التقليدي بحثا عن الأمان وسبل كسب العيش، رغم تزايد المخاطر التي تهدد حياتهم.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.