الصحة العالمية تحذر من اتساع الاحتياجات الصحية في دارفور

7 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (PEN) حذرت منظمة الصحة العالمية من أن حجم الاحتياجات الصحية في دارفور يفوق بكثير الموارد المتاحة، مؤكدة أن استمرار انعدام الاستقرار والصدمات المناخية سيُفاقم النزوح وسوء التغذية وتفشي الأوبئة.

وقال ممثل المنظمة في السودان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر، في إفادة من الخرطوم لصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء، عقب زيارة إلى دارفور، إن السودان يشهد تفشيا متزامنا للحصبة والكوليرا وحمى الضنك والدفتيريا.

وأضاف أن ظاهرة النينيو ضاعفت المخاطر الصحية والإنسانية، بعد تلف المحاصيل بسبب نقص الأمطار، ما يزيد احتمالات تفاقم سوء التغذية وانتشار الأمراض.

وضرب أبو بكر مثالا بمخيم طويلة في شمال دارفور، الذي يضم أكثر من 700 ألف نازح، ويُعد الأكبر في السودان، مشيرا إلى أن أعداد النازحين تفوق قدرة الاستجابة، رغم وجود أكثر من 23 شريكا يعملون في المخيم.

وأوضح أن نازحين جددا يصلون يوميا إلى طويلة، في وضع مشابه لما تشهده مرافق صحية في دارفور وكردفان، حيث تعاني نقصا حادا في الإمدادات والكوادر الطبية.

وكشف أن منظمة الصحة العالمية لم تتلقَّ سوى 22 مليون دولار من أصل 97.7 مليون دولار مطلوبة للاستجابة الطارئة في السودان.

وأكد أن التزام الكوادر الصحية وحده لا يكفي لمواجهة حجم الأزمة، داعيا إلى زيادة الدعم، وضمان وصول آمن للمساعدات، والتحرك نحو تحقيق السلام.

ويأتي ذلك في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة يشهدها السودان منذ أبريل 2023، أدت إلى انهيار أجزاء واسعة من النظام الصحي ونزوح الملايين.

وتُعد دارفور من أكثر المناطق تضررا، مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وتراجع التمويل الإنساني، واستمرار موجات النزوح.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.