اليونسيف تدعو لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل في السودان

21  نوفمبر / تشرين الثاني 2023 (pen) قالت منظمة الأمم المتحدة  للطفولة- اليونسيف  في بيان لها أمس إن الازمه الإنسانية المتصاعدة في السودان على مدي الأشهر السبعة الماضية وصلت إلى مرحلة قاتمة في دارفور، حيث اضاف البيان  أن ما لايقل عن 5 ملايين طفل يواجهون حرماناً شديداً من حقوقهم ومخاطر الحماية بسبب النزاع المستمر

و ذكر البيان أنه منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان، تم الإبلاغ عن أكثر من 3,130 ادعاء بانتهاكات جسيمة لحقوق الطفل في البلاد، وتحمل إقليم دارفور نصف الحالات على الأقل مضيفةً في بيانها أن "هذا مجرد غيض من فيض " لأن هناك نقص شديد في الإبلاغ بسبب انقطاع الاتصالات وعدم القدرة على الوصول .

وقالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف "لقد أصبح السودان - ودارفور على وجه الخصوص - جحيما حيا لملايين الأطفال، حيث يتم استهداف الآلاف عرقيا وقتلهم وإصابتهم وإساءة معاملتهم واستغلالهم. وهذا يجب أن ينتهي" مضيفتةً "لا يزال الأطفال يعانون من عنف جديد، في حين لا يزال آباؤهم وأجدادهم يحملون ندوب دورات العنف السابقة. ولا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك مرة أخرى. يجب على جميع أطراف النزاع التمسك بالقانون الدولي وحماية الأطفال والمدنيين. الأطفال بحاجة إلى السلام".

وذكرت المنظمة أن العدد المبلغ عنه للانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل في دارفور يمثل ارتفاعا بنسبة 550 في المائة مقارنة بالعدد الذي تم التحقق منه في عام 2022 بأكمله. ومن بين جميع حوادث القتل والتشويه المبلغ عنها في جميع أنحاء السودان، فإن 51 في المائة منها تتعلق بالأطفال في دارفور. حيث أضاف البيان أن 48 في المائة من مجموع حالات العنف الجنسي المبلغ عنها في السودان تحدث في دارفور. مبيناً ان اليونسيفلا تزال تتلقى تقارير مقلقة عن تجنيد الأطفال واستخدامهم.

وأضافت في بيناها أن أكثر من 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة في ولايات دارفور يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما يواجه 218,000 منهم سوء التغذية الحاد الوخيم

وقالت اليونسيف أنه في دارفور انهارت الخدمات الحيوية بما في ذلك الرعاية الصحية والحماية، بسبب إعاقة الوصول والنهب ونقص الموارد المالية، والتي تفاقمت بسبب الهجمات على العاملين في الخطوط الأمامية. وأضاف البيان أنه لم يتقاضى الممرضون والمعلمون والأطباء والأخصائيون الاجتماعيون رواتبهم منذ شهور، وتضررت البنية التحتية الحيوية.

وصرحت المنظمة انه في خضم الصراع الذي لا يتوقف، والذي يمتد إلى ما هو أبعد من الدمار المباشر والخسائر في الأرواح، يتعرض جيل من الأطفال في دارفور لخطر فقدان حقهم في التعليم، مع إغلاق جميع المدارس الرسمية في المنطقة البالغ عددها 4,000 مدرسة تقريبا.

وقد دعت اليونيسف المجتمع الدولي إلى تسريع تمويل الخدمات الأساسية المنقذة للحياة والقدرة على الصمود ومضاعفة دعم الدعوة للوصول دون عوائق.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة" هناك حاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية. تكرر اليونيسف دعوتها لجميع الأطراف المشاركة في النزاع لاحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، ووقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل، والوصول غير المقيد وإزالة العوائق البيروقراطية التي تحد من السرعة والنطاق المطلوبين للوصول إلى ملايين الأطفال والأسر الضعيفة في جميع أنحاء السودان" .

____

إعادة تحرير : ميادة زين العابدين - نشر : احمد السيد

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.