اليونيسف تحذر من أن الانتهاكات الشديدة لحقوق الطفل "تحدث كل ساعة" في السودان

24- 7- 2023 ( اليونسيف) قالت منظمة اليونسيف إنها تلقت تقارير عن 2,500 انتهاك صارخ لحقوق الطفل - بمتوسط واحد على الأقل في الساعة. وذكرت أن هذه الأرقام هي الأرقام المبلغ عنها لمصادر اليونيسف فقط، و من المرجح أن يكون الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير،وقالت انها تذكير قاتم بالأثر اليومي للأزمة على أكثر الفئات هشاشة، في بلد يحتاج فيه حوالي 14 مليون طفل إلى دعم إنساني. 

قال تيد شيبان، نائب المديرة التنفيذية للعمل الإنساني وعمليات الإمداد في اليونيسف، والموجود في السودان هذا الأسبوع: "حجم تأثير هذا النزاع على الأطفال في السودان في الأيام المئة الماضية يكاد أن يستعصي على الفهم. إن الآباء والأجداد الذين عاشوا دورات سابقة من العنف يشاهدون الآن أطفالهم وأحفادهم في مواجهة تجارب مروعة مماثلة. في كل يوم، يُقتل الأطفال ويصابون ويختطفون ويشهدون المدارس والمستشفيات والبُنى التحتية الحيوية والإمدادات المنقذة للحياة التي يعتمدون عليها وقد تضررت أو دُمرت أو نُهبت." 

وبحسب التقاريرالواردة لليونسيف، قُتل ما لا يقل عن 435 طفلاً في النزاع، وأصيب ما لا يقل عن 2,025 طفلاً. 

و تلقت اليونيسف تقارير مقلقة عن تصاعد الهجمات على المرافق الصحية في أجزاء من السودان. يُقدّر أن 68 في المائة من المستشفيات في المناطق الأشد تضررا اضطرت إلى تعليق الخدمة، وأفادت التقارير بأن 17 مستشفى على الأقل تعرضت للتفجير. ويعتقد أن عدة مستشفيات أخرى قد تحولت إلى قواعد عسكرية، كما وكانت هناك تقارير متكررة عن تعرض سيارات الإسعاف للهجوم. 

وذكرت اليونسيف أنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر من النزاع، اقتُلعت ملايين العائلات من بيوتها بسبب العنف. قبل الأزمة، كان هناك حوالي 3.8 مليون شخص نازح داخليًا في السودان، منهم 1,9 مليون طفل. أُجبر1,7 مليون طفل إضافي على ترك منازلهم وهم الآن يتنقلون داخل السودان وعبر حدوده، مما يعرضهم للجوع والمرض والعنف والانفصال عن عائلاتهم. كما تتزايد التقارير عن عمليات الاختطاف وتجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة، والعنف على أساس عرقي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات، حيث تتعرض 4.2 مليون امرأة وفتاة لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي. 

وبحسب المنظمة فإن ما لا يقل عن 690 ألف طفل معرضين لسوء التغذية الحاد الشديد و 1,7 مليون طفل دون عمر الواحدة عرضة لخطر تفويت اللقاحات الحرجة، مما يزيد من خطر تفشي الأمراض. 

هذا وقد وصلت اليونيسف، خلال الأيام المئة الماضية، مع شركائها، إلى أكثر من 3 مليون طفل وامرأة بالإمدادات الصحية، و 1,4 مليون شخص بمياه الشرب الآمنة، و 1,7 مليون طفل بفحص سوء التغذية - تلقى منهم 82 ألف طفل العلاج المنقذ للحياة. بالإضافة إلى ذلك، يستفيد حوالي 100 ألف طفل ومقدم رعاية من المشورة النفسية والاجتماعية والدعم في مجال الحماية، بما في ذلك من خلال أكثر من 400 مساحة آمنة تم إنشاؤها في جميع أنحاء البلاد. 

وذكرت المنظمة أنها تحتاج بشكل عاجل إلى 400 مليون دولار لدعم وتوسيع نطاق المساعدة الحرجة المنقذة للحياة في مجالات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والتعلم والحماية المقدمة إلى الأطفال .

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.