انطلاق قمة دول جوار السودان لبحث تسوية الأزمة سلميا

13- 7- 2023 ( الأناضول) انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، الخميس، قمة قادة دول جوار السودان السبع، لتسوية النزاع السوداني سلميا، بحضور مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السود.


وفي بداية الجلسة الافتتاحية، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن "هذه القمة تنعقد في لحظة تاريخية فارقة"، داعيا إلى "وقف فوري للعمليات العسكرية في السودان"، بحسب موقع "اليوم السابع" المحلي.

ومنذ 12 أسبوعا يشهد السودان قتالا في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى بين الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات "الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ما خلف آلاف القتلى، معظمهم مدنيون، وأكثر من 3 ملايين نازح ولاجئ في دول الجوار، وفقا لوزارة الصحة والمنظمة الدولية للهجرة.

ومع انطلاق الجلسة التحضرية للقمة مساء الأربعاء، اكتفت وزارة الخارجية المصرية بوصف المشاركين، في بيان، بـ"كبار المسؤولين"، دون التطرق إلى الدول المشاركة ولا مستوى تمثيلها.

لكن مصادر دبلوماسية سودانية، طلبت عدم الكشف عن هويتها لكونها غير مخولة بالحديث للإعلام قالت للأناضول، إن "القمة التي يستضيفها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تُعقد بمشاركة كل من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت". 

كما يشارك في القمة "الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس المجلس الانتقالي في تشاد محمد إدريس ديبي، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس جمهورية إفريقيا الوسطى فوستان آرشانج تواديرا"، بحسب المصادر.

وقبل ساعات، ذكرت الرئاسة المصرية عبر بيان، أن السيسي استقبل آبي أحمد في القصر الرئاسي، و"تباحثا حول سبل تسوية الأزمة في السودان، وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا، وقضية سد النهضة (الإثيوبي الخلافي مع مصر والسودان)".

وبالإضافة إلى ممثلي دول جوار السودان السبع، أفادت المصادر أيضا بمشاركة كل من "رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط".

ويجاور السودان 7 دول، هي مصر وليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا، كما يمتلك السودان حدودا بحرية مع المملكة العربية السعودية.

أما بالنسبة لطرفي النزاع في السودان، فقالت المصادر الدبلوماسية للأناضول إن "نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار يشارك في القمة، قادما من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فيما لم توجه القاهرة دعوة إلى قوات الدعم السريع للمشاركة".

وبجانب عقار، يضم الوفد السوداني وزير الخارجية المُكلف على الصادق، بحسب صحيفة "السوداني".

وفي 9 يوليو/ تموز الجاري أعلنت الرئاسة المصرية في بيان، استضافة "مؤتمر قمة دول جوار السودان" الخميس، لبحث "سبل إنهاء الصراع الحالي، والتداعيات السلبية له على دول الجوار".

وتناقش القمة "وضع آليات فاعلة بمشاركة دول الجوار، لتسوية الأزمة في السودان بصورة سلمية، بالتنسيق مع المسارات الإقليمية والدولية الأخرى لتسوية الأزمة"، وفق البيان ذاته آنذاك.

ولم تفلح جهود سعودية وأمريكية وإفريقية في إقناع طرفي النزاع بوقف القتال، الذي انهارت خلاله هدنات عديدة وتسبب في أزمة إنسانية في إحدى أفقر دول العالم تنعكس تداعياتها على دول المنطقة، التي يعاني العديد منها صعوبات اقتصادية فاقمتها الأزمة السودانية.  

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.