اوشا : البؤس يتعمق بالنسبة للمدنيين السودانيين مع وصول الصراع إلى ثلاثة أشهر

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث إنه منذ ثلاثة أشهر وشعب السودان يعاني معاناة لا توصف وسط العنف الذي يمزق بلده. ومع دخول الصراع شهره الرابع، تزداد خطوط المعركة صلابة، مما يجعل من الصعب أكثر من أي وقت مضى الوصول إلى ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة. 

وأضاف غريفيث :((يعد السودان الآن أحد أصعب الأماكن في العالم بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني. جنبا إلى جنب مع المنظمات المحلية ، نبذل كل ما في وسعنا لتقديم الإمدادات المنقذة للحياة. لكن لا يمكننا العمل تحت فوهة بندقية. ولا يمكننا تجديد مخازن الأغذية والمياه والأدوية إذا استمر النهب الوقح لهذه المخزونات. لا يمكننا تقديم الخدمات إذا منع موظفونا من الوصول إلى المحتاجين ))

وقال وكيل الأمين العام إنه لن تنتهي معاناة السودان إلا عندما ينتهي القتال مضيفا إلى الحوجة لالتزامات يمكن التنبؤ بها من أطراف الصراع تسمح بإيصال المساعدات الإنسانية بأمان إلى المحتاجين 

وأعلن غريفيث فرار أكثر من 3 ملايين شخص في السودان – نصفهم من الأطفال – من العنف، داخل البلاد وخارجها على حد سواء. وقال إنه يحتاج نصف الأطفال المتبقين في السودان، والبالغ عددهم نحو 13.6 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية عاجلة. 

وقال مارتن غريفيث إنه مع إستمرار القتال يتعمق البؤس بالنسبة للمدنيين السودانيين مشيراً إلى أن  الاكتشاف الأخير لمقبرة جماعية خارج عاصمة غرب دارفور، الجنينة، ليس سوى أحدث دليل يشير إلى عودة أعمال القتل العرقية في المنطقة. وأنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهل هذا الصدى القاسي للتاريخ في دارفور. 

وطالب بمضاعفة الجهود لضمان ألا يتحول الصراع في السودان إلى حرب أهلية وحشية لا نهاية لها مع عواقب وخيمة على المنطقة حسب ذكره .

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.