رئيس بعثة يونتامس يتقدم بإستقالته للأمين العام للأمم المتحدة

13 سبتمبر / أيلول 2023 (pen) قال رئيس بعثة يونيتامس فولكر بيرتس إنه مرة حوالي 5اشهر منذ بدء النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والقتال مستمر ولا يظهر اي علامة على الانحصار ولا يبدو اي طرف من الطرفين على يقترب من انتصار عسكري حاسم .

وذكر فولكر خلال إحاطته اليوم بمجلس الأمن الدولي إن ما لا يقل عن 5 الالاف شخص قتلوا بسبب النزاع واكثر من 12 الف شخص مصاب وان هذه ارقام متحفظة واغلب الظن ان الواقع اسوء بكثير .

وقال فولكر بيرتس "في دارفور تدهور النزاع بشدة والاطراف المتحاربة اظهرت اهمال تام لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي والمدنيين مستهدفون على اساس عرقي  ويخرجون من الجنينه ومواقع اخرى في دارفور وان التعبئة عبر الحدود من القبائل العربية تغذي النزاع وتؤثر على الاستقرار الاقليمي وفي جنوب كردفان والنيل الازرق ادى القتال بين القوات المسلحة والحركة الشعبية قطاع الشمال الى نزوح الكثيرين واصابة ضحايا والحالة هادئة نسبيا في الشرق والتوترات زادة رغم ذلك وكل هذه التطورات  تضيف الى خطر تجزئة الدولة وما بدء كنزاع ببين تشكيلين عسكريين يمكن ان يتحول الى حرب مدنية كاملة "

وأضاف بيرتس "إن بدء القتال يوم 15 من ابريل كان يمكن ان يتم تجنبنه اذا كانت الاطراف المتحاربة  قد استجابة الى دعوات العديد من جهات سودانية ودولية من اجل التهدئة والحوار و الاتفاق الإطاري لديسمبر 2022 والذي تم التفاوض عليه من قبل القيادة العسكرية وجهات مدنية بدون تدخل من الخارج يوضح عناصر اتفاق سياسي لتذهب الدولة باتجاه الدولة المدنية وكذلك نص على مشاورات اضافية مثل العدالة الانتقالية والاصلاح الامن وبعد طلب من الموقعين العسكرين والمدنيين يسرة الالية الثلاثية هذه المشاورات"

وأضاف أنه ومع استمرار المشاورات فان القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بشكل غير مسؤول عززت قواتها في العاصمة وهي تطمئن في نفس الوقت المجتمع الدولي والسوداني بشأن السلام .

وقال إنه "وحتى اللحظة الاخيرة انا والآلية الثلاثية انذرنا بأنها شعلة صغيرة والتي يمكن ان تفتح باب المواجهة العسكرية وللاسف هذا ما حدث واسمحوا لي ان اكون واضحاً لمصلحة التاريخ فأنه وبغض النظر عن من اطلق الرصاصة الاولى فالجانبان كانا بكل وضوح يتهيئان للحرب والأطراف المتحاربة اختارت ان تسوي نزاعها بالقتال وواجبهم امام الشعب السوداني ان ينهوا هذه الحرب" مضيفا ان القوات المسلحة السودانية ووزارة الخارجية يصرون على ان هذا النزاع هو صراع بين الحكومة من ناحية وقوة متمردة من ناحية اخرى 

وقال فولكر انهم سيواصلون التواصل مع الطرفيين المتحاربين بضرورة انها الحرب .

وقال انه مطلوب من القائدين العسكريين ان يتفاوضا وينفذا وقف اللأعمال العدائية ولكن القيادات العسكرية لا ينبغي ان تواصل السيطرة على الدولة وان الشركاء الدوليين كلنا نواصل الضغط على الاطراف المتحاربين لوقف القتال . 

وبشأن المفوضات قال ان صيغة جدة والتي قبلها الطرفان تبقى مسار مهما لوقف اطلاق النار ولكن للاسف لم يتم الالتزام بقرارات وقف اطلاق النار السابقة . واعطت للطرفين فرصة للتمركز وجلب الامدادات .

وقال فولكران وقف القتال بصورة دائمة يتطلب ارادة سياسية وتدابير رصد متينة والقدرة على محاسبة المسؤوليين عن عدم الامتثال مضيفا "اني احث الدول الاعضاء على كبح تدفق الاسلحة الى السودان وان تمتنع عن الدول عن تجديد اي طرف من الطرفين .واحي اطراف الحركات المسلحة الموقعين وغير الموقعين على اتفاقية السلام والذين قرروا الحياد واستخدام قواتهم لحماية المدنيين في دارفور."

وقال فولكر بيرتس إن هذا النزاع يخلف ارث مأساوي من انتهاكات حقوق الانسان وهناك هجمات عشوائية ضد المدنيين يرتكبها الطرفان وتمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان .مضيفاً ان في مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة وردة إليه معلومات تقارير عن وجود ما لا يقل عن 13 قبر جماعي في الجنينة وفي لمناطق المحيطة بها نتيجة لهجمات قوات الدعم السريع والمليشيات العربية ضد المدنيين والاكثرية من الضحايا من المساليت .

وقال ان الزملاء في يونيتامس والامم المتحدة يوثقون هذه الانتهاكات ويمكن ان تعد هذه الانتهاكات جرائم حرب .

وأضاف بيرتس "ويحزنني التقارير الواردة عن انتشار العنف الجنسي وانواع اخرى من العنف ضد المرأة ".

وقال أنه لن تبقى الامم المتحدة محايدة في ما يتعلق الامر بالحرب وانتهاكات حقوق الانسان وذكر انهم اختاروا جانب المدنيين السودانيين والنساء والاطفال والفئات الهشة التي تدفع الثمن .

وأضاف فولكر في إحاطته "إن القصف العشوائية يقوم به من لديه القوة الجوية وهي القوات المسلحة السودانية واكثر حالات العنف الجنسي والقتل في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع واما ان هذه القوات تنفذها او تقبل بها والطرفان يعتقلان وحتى يعذبون المدنيين وهناك تقارير عن قتل خارج اطار القانون وأننا بحاجة إلى اقناع الطرفين المتحاربين بأنهم لا يمكن لهم الافلات من العقاب وسيحاسبان على الجرائم المرتكبة "

وقال ان يونيتامس تواصل اتصالها بكل الاطراف بما في ذلك من خلال لجنة وقف اطلاق النار الدائمة وانهم يقدمون الدعم للسودانيين والجهود الاقليمية والدولية من أجل بسط السلام لأن السودان لا ينبغي له ولا يمكن له أن يتحمل تكاليف هذه الحرب إلى ما لا نهاية. 

وفي ختام إحاطته قال مبعوث الأمم المتحدة للسودان "حضرة السيدات والسادة اسمحوا لي أن أنهي الحديث بلافتة شخصية، لقد حظيت بحسن فرصة أن أكون ممثل خاص للأمين العام المعني بالسودان لأكثر من عامين ونصف، وأنا ممتن للأمين العام على اعطائي هذه الفرصة وعلى ثقته بي، ولكني طلبت منه أن يعفيني من هذه المهمة، ولذلك ستكون هذه هي احاطتي الأخيرة بهذه الصفة " .

يذكر أن النزاع الدائر في السودان منذ 15 أبريل الماضي بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع أدى لمقتل أكثر من 5 آلاف شخص ونزوح الملايين وفقاً لتقارير الأمم المتحدة .

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.