الإغاثة الإسلامية تدعو لوقف القتال في الفاشر وتيسير وصول المساعدات الإنسانية

3يونيو / حزيران 2024 (PEN) قال منظمة الإغاثة الإسلامية إن القتال العنيف المستمر في مدينة الفاشر وحولها يدفع مئات الآلاف من الناس في جميع أنحاء دارفور إلى الاقتراب من المجاعة. وأوضحت أن القتال في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور ومركز إمداد رئيسي، أدى إلى قطع طرق الإمداد إلى أجزاء أخرى من دارفور، مما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من الضعف في بعض المناطق.

 وذكرت المنظمة أن سعر كيس البطاطس في قولو، وسط دارفور، ارتفع من 50,000 إلى 110,000 جنيه سوداني، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية الأخرى والوقود بشكل كبير.

وأضافت المنظمة في بيان لها، أن التجار الذين يجلبون إمدادات الغذاء والوقود إلى دارفور من بورتسودان عبر الفاشر أُجبروا على التوقف عن العمل بسبب القتال. وأشارت إلى أن الاشتباكات العنيفة وهجمات القناصة والقصف والغارات الجوية في الفاشر وحولها أجبرت 58,000 شخص على الفرار من منازلهم وقتلت 134 شخصا على الأقل وجرحت مئات آخرين. وتعرضت المستشفيات للهجوم والأضرار ونفدت الإمدادات الطبية، مما أدى إلى تعطيل إمدادات الكهرباء والمياه.

وبحسب الإغاثة الإسلامية، فإن العنف ضد المدنيين جعل الكثيرين غير قادرين على الوصول إلى الغذاء أو مزارعهم أو متاجرهم أو مصادر دخلهم الأخرى. وأوضحت أن معظم النازحين يقيمون في ظروف بائسة في المدينة وحولها، لكن أعداداً متزايدة بدأت في الفرار إلى أجزاء أخرى من دارفور، حيث وصلت 65 شاحنة محملة بأشخاص فارين من الفاشر إلى منطقة جبل مرة الجبلية في وسط دارفور و21 شاحنة إلى بلدة طويلة.

وحذرت المنظمة من أن التدفق إلى مناطق أخرى يعاني سكانها بالفعل من نقص الغذاء سيزيد من الجوع في المنطقة. وأشارت إلى أن هناك 1.7 مليون شخص في دارفور يواجهون مستويات طارئة من الجوع، وأن الوضع قد يتدهور إلى مجاعة.

وقال ريان علي، مسؤول الأمن الغذائي في الإغاثة الإسلامية في قولو، وسط دارفور: "ألتقي الآن بانتظام بأشخاص لم يأكلوا ليوم كامل، وتوفي ما لا يقل عن طفلين هنا مؤخراً بسبب سوء التغذية. معظم الناس ليس لديهم ما يكفي من الغذاء، والآن أدى القتال في الفاشر إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما يجعلها بعيدة عن متناول معظم الناس."

وعبر جاكوب أوبوابو، مدير تطوير الأعمال في الإغاثة الإسلامية في السودان، عن قلقه الشديد قائلاً: "القتال في الفاشر هو كابوس لسكان دارفور، فهو يضاعف أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية في المنطقة ويتسبب في مزيد من النزوح، مما يدفع الناس اليائسين إلى الاقتراب من المجاعة."

ودعت الإغاثة الإسلامية إلى الوقف الفوري للقتال في الفاشر ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء السودان، وحثت جميع أطراف النزاع على دعم القانون الإنساني الدولي. كما دعت إلى حماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.