النرويج :  لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان

15 أبريل / نيسان 2024 (PEN) أكدت الخارجية النرويجية بمناسبة الذكرى الأولى لاندلاع الحرب في السودان، على فداحة المأساة التي عاشها الشعب السوداني بسبب هذا الصراع. وأشارت إلى أن وجود الدولة السودانية في خطر، والنسيج الاجتماعي ينهار، مما قد يستغرق سنوات للتعافي وربما أجيالاً للشفاء.

وأعربت الخارجية النرويجية عن شعورها بالفزع إزاء المعاناة الإنسانية الشديدة التي أسفرت عن مقتل وتشويه آلاف المدنيين ونزوح أكثر من خمس سكان السودان قسرًا، ما يجعلها أكبر أزمة نزوح في العالم. ودعت الأطراف المتحاربة إلى وقف القتال فورًا والموافقة على وقف دائم لإطلاق النار.

وحذرت الخارجية من أن عددًا متزايدًا من الناس يموتون بسبب الجوع وسوء التغذية والأمراض ذات الصلة، حيث يواجه 18 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، منهم 5 ملايين على حافة المجاعة. وحثت الأطراف المتحاربة على الامتثال للقانون الإنساني الدولي وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الضعيفة مثل دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان (جبال النوبة).

وأشارت إلى أن تقارير الأمم المتحدة كشفت عن ارتكاب طرفي النزاع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والتي قد ترقى بعضها إلى جرائم حرب. وأدانت النرويج جميع الانتهاكات وحثت جميع الأطراف على التعاون مع البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان.

وأكدت الخارجية النرويجية أنه لا يوجد حل عسكري للصراع، وأن السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام هو من خلال عملية سياسية شاملة وديمقراطية يقودها السودانيون. وأوضحت أن دعم المنطقة والمجتمع الدولي ضروري لنجاح أي عملية سياسية، مع ضمان مشاركة فعالة من النساء والشباب.

وأعربت الخارجية النرويجية عن إعجابها بجهود المجتمع المدني السوداني والمنظمات الشعبية في التخفيف من آثار الحرب، مشيدة بشجاعتهم وإصرارهم على التغيير الإيجابي. وأكدت التزام النرويج طويل الأمد تجاه الشعب السوداني وتطلعاته للحرية والسلام والعدالة، مع الأمل في أن يولد سودان جديد وأفضل من رعب الوضع الحالي.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.