بحري تستغيث من ويلات الحرب

23أكتوبر/تشرين الأول2023(pen) منذ إندلاع الحرب في السودان عانت الكثير من المناطق وسط السودان من تبعات الحرب، من انعدام للأمن والاستقرار وانعدام الغذاء والمياه والنزوح الي المناطق الاكثر أمناً، واليوم نسلط الضوء على منطقة بحري (الصبابي) وما جاورها من المناطق التي تعاني من انعدام المياه والغذاء، وقد قامت صحيفة الشعب الإلكترونية برصد وأخذ إفادات بعض مواطني منطقة بحري الصبابي.

إفادة المواطن (ر)

حيث افاد أحد سكان بحري الصبابي المواطن (ر)، بأن ازمة مياه بحري التي ارهقت الكثيرين بدأت بانقطاع المياه والكهرباء منذ الخامس عشر من ابريل/نيسان الماضي في مناطق الصبابي، حلة خوجلى، حمد، الدناقلة، والاملاك الختمية، مما أضطر الكثيرون إلى الذهاب إلى نهر النيل لجلب المياه للشرب والاستخدام المنزلي بشتى الوسائل (السيارات والركشات) لسحب المياه من نهر النيل.

صورة أرشيفية لأزمة المياه - المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

صورة أرشيفية لأزمة المياه - المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

ولفت المواطن (ر) الانتباه الي أن مياه النيل كانت ملوثه وبها عدد من الإشكالات التي تسبب الامراض، فيما لم تتوفر علاجات او أدويه لتلافي هذه الامراض أو حتى مستشفيات لاستقبال المرضى، مما نتج عنه حدوث وفيات كثيرة من تاريخ 15 ابريل/نيسان وحتى تاريخ اليوم.

وأفاد أيضا أنه كان يتم جلب المياه من بئر تم حفرها سابقاً قبل اندلاع الحرب لاستخدامها في الصرف الصحي في أحد البيوت، وشاءت الأقدار ان يكون لها استخدام اخر وهو سحب المياه منها، وهي كما يعلم الجميع مياه مالحه. 

وذكر المواطن (ر) أن هناك صعوبة في ايصال اي مياه صحية ونظيفة للمناطق المتضررة من انعدام المياه وحتى الغذاء، حيث يتكاتف بعض الاهالي في الخروج بصعوبة لمنطقة (شمبات) لشراء ببعض الخضار الذي يكفي لعدد قليل من الايام.

ومن افادة مواطن اخر(ي)

أكد (ي) على الافادة الاولى بكل تفاصيلها، واضاف انه لا وجود لأدوية لعلاج الامراض ولا حتى طبيب لتشخيص الحالات، وأن التشخيص يتم عبر التخمين مما زاد من عدد الوفيات حيث قدرها بحوالي (25) شخص.

 واكد (ي) على موضوع المياه وانعدامها من منطقة بحري الصبابي وما جوارها من مناطق، وانه وبعد ان تهللت الاسارير بأخبار الاتفاق مع الهلال الاحمر التي اجتاحت الأسافير بقرب انفراج أزمة انعدام المياه، الا انها ظلت مجرد اخبار لا وجود لها على ارض الواقع وأنها تظل مجرد امل.

وأعرب المواطن (ي) عن إستيائه من المياه التي يتم سحبها من البئر سابقة الذكر موضحاً أنه عندما يتم سحب المياه يكون الملح ظاهرا او مترسبا في قاع الإناء، وأنه عندما يلجأون الي مياه النيل يجابهون فيها الرصاص الذي يأتيهم من كل حدب وصوب ما جعلهم يثنون من الذهاب الي نهر النيل لجلب المياه، ما جعل بعض سائقي (الكارو) يجازفون بملئها بالمياه من نهر النيل وبيعها للمواطنين بـ (سبعة الآف للبرميل)، وذكر المواطن (ي) في حديثة مع صحيفة الشعب أن سعر الخبز قد ارتفع وأن (العيشه الواحدة بمئتي جنيه).

صورة أرشيفية لنهر النيل - المصدر : الجزيرة نت

صورة أرشيفية لنهر النيل - المصدر : الجزيرة نت

إفادة المواطنة (س)

وأفادة المواطنة (س) وهي أحد ساكني بحري الصبابي بأن سكان بحري يعانون من انعدام المياه، وأنهم كانوا يأتون بها من النيل ولكن تعرضهم للرصاص بكثافة جعلهم يثنون من الذهاب الي نهر النيل.  

وفي إفادتها ذكرت (س) أن (إبنها روى لها أن الرصاص يكون بالقرب من اقدامهم وكأن رامي الرصاص يراهم)، وبعد إحساسهم بالتهديد بالموت توجهوا الي البئر لجلب المياه منها والتي كانت تحتاج لـ (مولد) لسحب المياه، وهذا المولد يعمل بالوقود مما جعلهم يجمعون من بعضهم البعض النقود لشرائه وسحب المياه من البئر، وبمرور الايام أصبح الحصول على الوقود صعب جداً حيث يضطرون للبحث عن (سوق أسود) لشرائه.

وأفادة (س) أن المواد الغذائية اصبحت شبه منعدمه وحين توافرها يكون سعرها مرتفع جداً، واشارة أيضا إلى تردي خدمة الإنترنت التي تمكنهم من التواصل مع بعضهم البعض.

صورة أرشيفية للأزمات المتفاقمة في السودان - المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

صورة أرشيفية للأزمات المتفاقمة في السودان - المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

صحيفة الشعب الإلكترونية بكل تجرد نقلت لكم الصورة من داخل منطقة بحري الصبابي وما جاورها من مناطق، وسردت لكم الأحداث بكل شفافية من افواه ساكنيها بغية ايجاد حلول مستعجلة لحل ازمة المياه والغذاء للمناطق المتضررة من الحرب التي اندلعت في منتصف ابريل الماضي وحتى الان، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ صدق اللَّهُ العظيم.

______
تحرير: تسابيح أحمد - تدقيق ونشر : احمد السيد

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.