فولكر بيرتس : السودان "على شفا حرب أهلية شاملة"

أبدى رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة (يونيتامس) فولكر بيرتس خشيته من أن ما بدأ كخلاف بين جنرالين يقترب كثيرا من حرب أهلية واسعة النطاق. قائلا إن استقرار أفريقيا على المحك. 

وخلال مؤتمر صحفي عقده في مقر مركز الأمم المتحدة للإعلام في بروكسل قال بأنه "خلال ثلاثة أشهر، أصبح لدينا أكثر من مليوني نازح جديد في البلاد وأكثر من 700،000 شخص عبروا الحدود إلى البلدان المجاورة".  

وأضاف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان ورئيس يونيتامس أن "السودان أصبح كارثة إنسانية مرة أخرى".مضيفاً "انتهاكات حقوق الإنسان تبدأ من القتل والاغتصاب والنهب أينما كان القتال، وفي بعض الأحيان حيث لم يحدث القتال، إلى التطهير العرقي في ولاية غرب دارفور وعاصمتها الجنينة".

وقال فولكر إنه لسوء الحظ، لا يوجد حل سياسي في الأفق. وأن عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو، جنرالان من المجلس العسكري اللذان وصلا إلى السلطة عبر انقلاب في 25 أكتوبر 2021، لا يزالان مصممين على قتال بعضهما البعض.

وأضاف فولكر إن الجنرالين لقد أطاحا بحكومة انتقالية مدنية (2019-2021) تشكلت بعد سقوط عمر البشير القائد الأعلى السابق للقوات المسلحة الذي رأس البلاد من 1989 إلى 2019. وانتهت فترة حكم البشير بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات والمظاهرات ضد حكمه  .


وأوضح فولكر بيرتس للصحفيين في بروكسل أن الدول الثماني الأعضاء في الهيئة الحكومية الأفريقية للتنمية (إيغاد) أعلنت مؤخرا أنها لا تعتقد أن أيا من الطرفين سيكون قادرا على الانتصار عسكريا. "وقف الأعمال العدائية سيسمح ببدء عملية سياسية. لم نصل إلى هناك بعد".

وصرح فولكر بيرتس للصحفيين بأن ما بدأ كخلاف بين جنرالين "على وشك التحول إلى صراع أيديولوجي عرقي، مما يجعله أقرب بكثير إلى حرب أهلية شاملة".

قال بيرتس، موضحا أنه "بمجرد أن يتحول الصراع إلى حرب أهلية ذات جبهات متعددة وتتشرذم البلاد، يصبح إيقافه أكثر صعوبة مع تداعيات أكبر على المنطقة. كما أننا نرى خطر انجرار الدول المجاورة إلى الصراع". 

 وأوضح فولكر بيرتس في حديثه مع الصحفيين في بروكسل: "نحن بحاجة إلى زيادة المساعدات الإنسانية داخل البلاد وكذلك في البلدان المجاورة مثل تشاد ومصر وجنوب السودان وإثيوبيا"، مشيرا إلى أن اللاجئين من السودان يضعون عبئا إضافيا على البلدان المضيفة التي أظهرت سخاء في استضافتها للاجئين مثل تشاد التي "تكافح بالفعل من أجل تغطية نفقاتها".

ويرى الممثل الأممي أن أوروبا ستلعب بالتأكيد دورا في محادثات السلام وجهود إعادة الإعمار المستقبلية. "من المهم أيضا أن توضح الجهات الفاعلة الدولية أنه مع جميع الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في الأشهر الثلاثة الماضية، يجب أن تكون هناك مساءلة". 

وقد أكد فولكر بيرتس خلال مؤتمره الصحفي أن "الأمين العام كان واضحا جدا في أن إعلان مسؤول الأممي شخصا غير مرغوب فيه ليس له أساس قانوني"، مؤكدا أن "يونيتامس لا تزال في السودان. نائبتي وبعض الموظفين الدوليين ووكالات الأمم المتحدة موجودون في بورتسودان، لا يزال موظفونا الوطنيون يعملون في السودان".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.