كليمنتاين سلامي تؤكد أن الصراع بالسودان يدفع المنطقة بأسرها إلى كارثة إنسانية

21 يناير / كانون الثاني 2024 (PEN) قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان كليمنتاين نكويتا سلامي، إن الأمور أخذت منعطفاً نحو الأسوأ بالسودان منذ إندلاع  القتال في 15 أبريل من العام الماضي بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع بالخرطوم وأجزاء أخرى من البلاد .

وأضافت سلامي في تقرير لها أن السودان يعيش حالة من البؤس الإنساني، حيث يحتاج نصف السكان إلى المساعدات الإنسانية، قائلةً "كما هو الحال دائما في الحرب، فإن المدنيين هم الذين يعانون".

وبحسب المسؤولة الأممية فإن أكثر من 12 ألف شخص قتلوا، بينما شرد أكثر من 7,3 مليون شخص داخل السودان وخارجه، موضحة أن البلد المجاورة تكافح بينما يمكن أن يدفع إستمرار الصراع المنطقة بأسرها إلى كارثة إنسانية .

وقالت نكويتا سلامي إن الحياة لم تعد ميسورة بالمناطق التي لا تتأثر مباشرة بالصراع، حيث أوضحت أن الأسعار إرتفعت بشكل كبير، ويضطر البعض إلى المناطق غير الآمنة بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف العيش بمكان آخر .

وأكدت منسقة الشؤون الإنسانية أن السودان يضم أكبر عدد من الأطفال النازحين على مستوى العالم، حيث نزح 3 ملايين طفل من العنف المستمر، بينما هناك 19 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس . مضيفةً"إن أزمة حماية الطفل الناشئة نتيجة للصراع الحالي لن تؤثر على جيل اليوم فحسب، بل على الأرجح على الجيل التالي".

وأوضحت سلامي أن التمويل الغير الكافي يشكل تحدياً آخر، كذلك عوائق الوصول وقيود التمويل، حيث ذكرت أن العالم يتعامل مع أزمة تلوى الأخرى، مطالبةً بالإهتمام بالحالة في السودان .

وقالت كليمنتاين سلامي "لا يوجد مخرج آخر من هذا المسار السلبي سوى أن يسود السلام. يجب على أولئك الذين يقاتلون أن يتوقفوا قبل أن يتم تدمير المزيد من الأحلام والآمال في المستقبل. نحن بحاجة أيضا إلى الاستثمار في تنمية البلاد. وهذه هي الطريقة الوحيدة التي سيزدهر بها السودان".

وأضافت "إن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى الحوار، واحترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون، وعملية سياسية شاملة تعكس تطلعات الشعب السوداني لا يمكن أن تكون أكثر أهمية. إن السلام والعدالة والمساواة والتعليم والقضاء على الجوع ليست سوى بعض أهداف أهداف التنمية المستدامة التي يحتاج السودان بشدة إلى تحقيقها. هذا هو المسار الطويل الأجل الذي تحتاج البلاد إلى المضي قدما فيه".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.