مارتن غريفيث : مؤتمر المانحين بباريس قد ينقذ السودان من حافة المجاعة

14 أبريل / نيسان 2024 (PEN) أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، أن مؤتمر المانحين المعني بالسودان الذي سيُعقد في باريس غداً الاثنين، يأتي في وقت حاسم لمستقبل السودان وأفريقيا ككل. وقال غريفيث"إن مستقبل ثالث أكبر بلد في أفريقيا في خطر، ومستقبل الملايين من الأطفال والنساء والرجال مهدد بسبب المجاعة والمخاطر المتزايدة لحدوثها، بالإضافة إلى موسم العجاف الذي يلوح في الأفق."

وأضاف غريفيث أن استقرار منطقة بأكملها، التي تستضيف بالفعل مئات الآلاف من اللاجئين، معرض للتهديد، فضلاً عن التأثير على السلامة الأخلاقية للعالم بأسره بسبب الفظائع التي حدثت في السودان. وأكد أن عدم اهتمام المجتمع الدولي قد شجع أطراف الصراع على الاستخفاف بالقواعد الأساسية للحرب، مشيرًا إلى حوادث إطلاق النار على الأشخاص أثناء فرارهم، واغتصاب النساء، واستهداف المستشفيات.

وأشار مارتن غريفيث إلى أن النزاع الحالي في السودان، الذي أشعله جنرالان، تسبب في تهجير أكثر من 8 ملايين شخص، معظمهم من النساء والأطفال، ودمر الرعاية الصحية والتعليم والزراعة في البلاد. وأوضح أن "نصف السكان، حوالي 25 مليون شخص، بحاجة الآن إلى المساعدة الإنسانية".

وأكد غريفيث أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بشكل عاجل لتوفير المساعدات الإنسانية لمنع المجاعة في السودان. وأشار إلى أن التمويل الحالي للنداء الإنساني لعام 2024 هو بنسبة 6٪ فقط، ودعا الدول إلى التعهد بسخاء والوفاء بوعودها.

وأضاف غريفيث: "مر شهر رمضان دون توقف القتال، على الرغم من الدعوات العديدة لوقف إطلاق النار خلال الشهر الفضيل". ودعا إلى تجديد الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشددًا على أهمية الالتزام بإعلان الالتزامات الذي وقعته القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في جدة قبل 11 شهرًا.

وأشار إلى أن "خلال العام الماضي، قُتل أكثر من 20 من عمال الإغاثة في السودان، ونهبت عشرات الآلاف من الأطنان من المعدات". وشدد على ضرورة توفير المزيد من الوصول للعاملين في المجال الإنساني لضمان إيصال المساعدات إلى المحتاجين، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة.

وختم غريفيث حديثه قائلاً: "إننا بحاجة إلى نتائج ملموسة من مؤتمر باريس، تشمل زيادة الوصول للعاملين في المجال الإنساني، وزيادة التمويل للاستجابة، وتعزيز الدبلوماسية لإنهاء الحرب."

ودعا أطراف الصراع ومن يدعمها إلى إنهاء الصراع فورًا، قائلاً: "لقد فقد ملايين الأشخاص في السودان منازلهم وسبل عيشهم وأحبائهم، ولا يمكننا أن ندعهم يفقدون الأمل."

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.