الصحة العالمية تنبه لخطورة النقص الحاد في السلام والوصول الإنساني في السودان "إكليد" تسجل أكثر من 18 ألف حالة وفاة منذ إندلاع القتال في السودان مجلس الأمن الدولي يرحب بمحادثات جنيف حول السودان الأمم المتحدة تبحث تدابير إنسانية وحماية المدنيين في محادثات السودان بجنيف بريطانيا تعلن عن حزمة مساعدات جديدة لدعم اللاجئين السودانيين في الكفرة الليبية
Live Date and Time

مجلس العلاقات الخارجية: الفظائع الجماعية في السودان تتفاقم والعالم يتجاهل

2 يونيو / حزيران 2024 (PEN) في بيان حديث، أشارت منظمة مجلس العلاقات الخارجية إلى أن التحذيرات من الوضع المتدهور في السودان باتت أكثر خطورة من أي وقت مضى. وذكرت المنظمة أن الأضرار التي لحقت بالسودان تفوق التصور، حيث نزح أكثر من تسعة ملايين شخص وقتل عشرات الآلاف على الأقل. وأضافت أن العاصمة الخرطوم وشقيقتها أم درمان في حالة خراب، والمجاعة باتت تهدد ملايين الأرواح.

وأكدت المنظمة الأمريكية أن تدمير البنية التحتية الطبية يزيد من فرص أن يكون سوء التغذية الحاد حكما بالإعدام. وقد تم توثيق الفظائع الجماعية، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي والتطهير العرقي، مع تصاعد التهديدات بحدوث أعمال عنف أسوأ في الفاشر، الملاذ الآمن الوحيد المتبقي في دارفور.

وأشارت المنظمة إلى أن العالم يبدو غير قادر - أو غير راغب - في وقف الرعب المتفشي في السودان. وأوضحت أن هذا الوضع هو دليل على أن الآليات الدولية المعنية بالتصدي للتهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن مختلة وظيفياً، وأن المعايير الأساسية لوصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين قد تآكلت.

وبحسب المنظمة، فإن القوى الكبرى في العالم لا تظهر شهية لوقف انهيار الدولة أو الإبادة الجماعية، بل تسعى بعضها، مثل روسيا، لتحقيق مصالحها الذاتية مثل بناء ميناء على البحر الأحمر. وأضافت أن العواقب لن تقتصر على السودان، بل ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع في جنوب السودان وتشاد، كما أن الصراع أعاد تمكين المتطرفين.

وأعربت المنظمة عن قلقها من أن العالم لم يستجب بالشكل المناسب، مما أتاح للجهات الفاعلة مثل الإمارات العربية المتحدة الاستمرار في تحقيق أهدافها دون اعتبار للتكاليف البشرية.

ورغم الوضع المأساوي، أكدت المنظمة أن السودان ليس ميؤوساً منه، مستشهدةً بتصميم وشجاعة الحركة المؤيدة للديمقراطية التي صعدت في البلاد منذ وقت ليس ببعيد. وأضافت أن العديد من المدنيين السودانيين لا يزالون يخدمون مواطنيهم في ظروف صعبة، مشيرةً إلى أن إعادة بناء البلاد ستكون مهمة طويلة ومكلفة.

وختمت المنظمة بيانها بالإشارة إلى أن التحذيرات المستمرة حول سوء الوضع لم تؤثر بالشكل المطلوب، وأن أجراس الإنذار أصبحت أشبه بجنازة.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.