طهران تتهم واشنطن بتحريف الحقائق وإضاعة فرص الدبلوماسية

8 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (PEN) رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التي اتهم فيها طهران بإضاعة فرص التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

وقال بقائي، مساء الأربعاء، في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، إن “قلب الحقائق التاريخية وتحريفها لا يمكن أن يمحو من ذاكرة الرأي العام حقيقة نكث أميركا المتكرر للعهد”.

واتهم بقائي واشنطن بتحمل مسؤولية انعدام الأمن في المنطقة، مستشهدا بانسحابها الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018، وما وصفه بتخريب المسارات الدبلوماسية، وشن عدوان عسكري على إيران أثناء المفاوضات، إلى جانب انتهاك التفاهم المؤرخ في 18 يونيو.

وأضاف أن “تحميل الآخرين المسؤولية والتذبذب في المواقف لا يمكن أن يخفي مطالبة الرأي العام الأميركي والعالمي بمحاسبة المسؤولين عن الحرب غير الشرعية والجرائم المرتكبة”.

وحول آخر مستجدات المفاوضات بين طهران وواشنطن، قال بقائي إن اعتبارات وشروط إيران لإنهاء الحرب المفروضة على جميع الجبهات، واستعادة الأمن في الخليج ومضيق هرمز، “تم توضيحها بشكل حاسم”.

وأوضح أن الرد اللازم على مقترحات الطرف الآخر سيُقدم عبر الوسطاء، مؤكدا أن تبادل الرسائل بين الجانبين يجري من خلال قنوات وساطة.

وفيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، قال بقائي إن أمن الملاحة، الذي قال إنه تضرر بسبب الممارسات الأميركية، مهم لإيران أكثر من أي طرف آخر.

وأشار إلى أن طهران لم تدخر جهدا في التشاور مع سلطنة عمان، باعتبارها الدولة الساحلية الأخرى المطلة على المضيق.

وأوضح أن المشاورات مع مسقط سارت بشكل جيد، لافتا إلى أن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية للممرات الآمنة من مضيق هرمز وإليه، وتفاهم حول كيفية عرض الموضوع على المراجع الدولية المختصة قريبا.

وردا على سؤال بشأن إمكانية عقد اجتماع مشترك مع سلطنة عمان ودول الخليج الأخرى، قال بقائي إن إيران ستواصل جهودها لتعزيز الثقة والتفاعل بين دول المنطقة.

وختم بقوله إن “حماة الوطن ثابتون وعازمون في الدبلوماسية والميدان العسكري جنبا إلى جنب للدفاع عن الشعب الإيراني وضمان مصالح البلاد وأمنها القومي”.

ويأتي هذا الخلاف في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، واستمرار الردود المتبادلة بشأن مستقبل المفاوضات، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.