فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة ترأس حكومة المغرب

30 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الملك استقبل المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها بمقتضى الفصل 47 من الدستور رئيسة للحكومة، بعد تصدر حزبها الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر الجاري.

وحصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدا، متقدما على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانيا بـ66 مقعدا، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، ثم حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعدا.

وقالت المنصوري، عقب تعيينها، إنها تشرفت بتكليفها من الملك رئيسة للحكومة، مشيرة إلى أنها تلقت التوجيهات الملكية لتدبير المرحلة المقبلة.

وأكدت أن المشاورات ستبدأ فورا داخل حزب الأصالة والمعاصرة ومع باقي الأحزاب، من أجل تقديم تشكيلة حكومية تكون، بحسب قولها، “في مستوى انتظارات جلالة الملك والمواطنين”، واصفة تعيينها بأنه “لحظة تاريخية”.

وشغلت المنصوري، البالغة من العمر 50 عاما، منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بين عامي 2021 و2026، كما تتولى رئاسة المجلس الجماعي لمراكش للفترة من 2021 إلى 2027، وهي محامية بهيئة مراكش منذ عام 2005.

وأكاديميا، حصلت المنصوري على شهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأميركية، ودبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه، إضافة إلى الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.

وسياسيا، انضمت المنصوري إلى حركة “لكل الديمقراطيين” عام 2007، وكانت من الأعضاء المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تأسس عام 2008 بمبادرة من مستشار للملك.

وانتُخبت نائبة برلمانية خلال ولايتين بين عامي 2011 و2021، وترأست المجلس الوطني للحزب بين عامي 2015 و2024، قبل أن تتولى منذ عام 2024 منصب منسقة القيادة الجماعية للحزب.

كما صنفتها مجلة “فوربس” عام 2014 ضمن قائمة 20 امرأة شابة الأكثر تأثيرا في أفريقيا.

وتنتظر الحكومة الجديدة ملفات كبرى، في مقدمتها الاستعدادات النهائية لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية، في وقت تراجعت فيه نسبة المشاركة في الانتخابات إلى نحو 38%، مقارنة بنحو 50% في انتخابات 2021.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.