الهجرة الدولية تحذر من تفاقم سريع لأزمة النزوح في اليمن

13 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) حذرت المنظمة الدولية للهجرة من تدهور سريع في أزمة النزوح باليمن، مؤكدة فرار ما لا يقل عن 76 ألف شخص من منازلهم منذ مطلع يوليو الماضي، مقارنة بنحو 46 ألفا قبل أيام قليلة، بالتزامن مع اشتداد المعارك.

وقالت المنظمة، في بيان السبت، إن أعداد النازحين قفزت خلال 24 ساعة إلى مستوى يعادل أربعة أضعاف إجمالي الأسبوع الماضي، وسط اتساع رقعة القتال وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

وأوضحت أن محافظة تعز تُعد الأكثر تضررا، إذ نزحت منها 8300 أسرة، أي نحو 50 ألف شخص، من مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية.

وجاءت محافظة لحج في المرتبة الثانية بنزوح 2819 أسرة، أي نحو 17 ألف شخص، معظمهم من مديرية المضاربة، فيما نزحت 1374 أسرة، أي نحو 8100 شخص، من مديريات ساحلية في الحديدة، بينها حيس والخوخة، إضافة إلى 191 أسرة من عدن.

وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إن أسرا تُجبر على النزوح للمرة الثانية والثالثة "ولم يعد لديها شيء"، مشيرة إلى أن اتساع القتال يعيق وصول المساعدات المنقذة للحياة.

ودعت بوب إلى ضمان وصول آمن للفرق الإنسانية، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، محذرة من أن الاحتياجات تفوق بكثير حجم الاستجابة المتاحة حاليا.

وأضافت المنظمة أن الاتصالات في المناطق المتضررة لا تزال مضطربة، وأن الطرق أصبحت أقل قابلية للوصول بسبب القتال المستمر، ما يزيد تعقيد الوضع الإنساني المتدهور أصلا.

وأكدت أن فرقها موجودة على الأرض وتعمل على توزيع الإمدادات الطارئة، بما في ذلك مواد الإيواء ومستلزمات النظافة، لكنها شددت على أن "الاحتياجات تتجاوز بفارق كبير ما يمكننا توفيره".

ويشهد اليمن منذ سنوات أزمة إنسانية واسعة، تفاقمت مؤخرا مع تصاعد المعارك على جبهتي الساحل الغربي وجنوب تعز، وسط دعوات أممية لزيادة الدعم قبل اتساع الأزمة بصورة أكبر.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة المجتمع الدولي إلى الإسراع في زيادة الدعم لليمن، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال متقلباً وغير قابل للتنبؤ.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.