الجيش ينتشر في ميلانو بعد أعمال نهب.. ورفوف المتاجر تفرغ جنوب إيطاليا

22 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (PEN) توسعت أزمة احتجاجات غلاء المعيشة في إيطاليا لتضرب إمدادات الغذاء في الجنوب، حيث ظهرت رفوف فارغة في المتاجر الكبرى في نابولي وصقلية وكالابريا وبوليا، بعد أن عرقل سائقو الشاحنات المحتجون على أسعار الوقود عمليات تحميل وتفريغ البضائع وشلوا حركة التوريد، خصوصا للمواد الطازجة.

وتزامن ذلك مع قرار الحكومة نشر 500 جندي في مدينة ميلانو شمالاً، بعد موجة أعمال نهب وشغب رافقت احتجاجات نهاية الأسبوع وأجبرت علامات فاخرة مثل شانيل وديور وتيفاني على إغلاق متاجرها وإزالة بضائعها من الواجهات.

وجاء قرار إرسال الجيش عقب اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين أسفرت عن توقيف المئات وإصابة عشرات من عناصر الأمن، وتضرر واجهات محلات في عاصمة الموضة. ومن المنتظر أن يصادق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء على منح الجيش صلاحيات مؤقتة لدعم قوات الأمن.

ووصفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ما جرى بأنه "أعمال بلطجة تستغل التظاهرات لنشر الفوضى"، وأعلنت حزمة إجراءات جديدة تتضمن فرض عقوبة خاصة على المشاركة العنيفة في الاحتجاجات، وتشديد العقوبات على مثيري الشغب، وتحميل أولياء الأمور مسؤولية مالية عن أعمال التخريب التي يرتكبها أبناؤهم القصر.

في المقابل، تلوح حركة احتجاجية جديدة على مواقع التواصل تحمل اسم "17 أكتوبر" دعت للتظاهر كل يوم سبت في ميلانو ومدن أخرى "حتى سقوط هذه الحكومة اللصوصية".

وسجلت في صقلية حالات نقص في المعكرونة الطازجة والأجبان المعلبة واللحوم والفواكه والخضروات، بينما أدى الشراء المكثف بدافع الذعر إلى زيادة الضغط على المخزون. ويطالب مشغلو شركات النقل بدعم حكومي لمواجهة ارتفاع أسعار وقود الديزل الذي يدفع كلفة تشغيلهم للارتفاع المستمر.

وتشهد إيطاليا حالياً تظاهرات واسعة يشارك فيها طلاب مدارس وجامعات ومزارعون وسائقو شاحنات، على غرار الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا، وامتدت موجة الغضب أيضاً إلى بلجيكا وإسبانيا والبرتغال احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وغلاء المعيشة وأزمة السكن.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.