مفوضة أممية سابقة تحصد جائزة نوبل للسلام 2026

9 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (PEN) أعلنت لجنة نوبل النرويجية في أوسلو، اليوم الجمعة، فوز الحقوقية الجنوب أفريقية نافانثيم “نافي” بيلاي، البالغة 84 عاما، بجائزة نوبل للسلام.

وقالت اللجنة إن اختيار بيلاي جاء تقديرا لمسيرتها الممتدة لأكثر من 5 عقود في الدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان، بوصفهما أساسا للسلام المستدام.

ورحب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بفوز بيلاي، وقال في بيان: "نرحب بمنح نافي بيلاي جائزة نوبل للسلام بصفتها مدافعة صلبة عن حقوق الإنسان"، في إشارة إلى دورها السابق مفوضة سامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014.

وولدت بيلاي في 23 سبتمبر 1941 بمدينة ديربان في جنوب أفريقيا، لأسرة من أصول هندية تاميلية، ونشأت في ظل نظام الفصل العنصري.

وفي عام 1967، أصبحت أول امرأة غير بيضاء تفتح مكتب محاماة في إقليم ناتال، واشتهرت بالدفاع عن مناهضي الفصل العنصري، وفضح التعذيب، وانتزاع حقوق سجناء جزيرة روبن، حيث كان نيلسون مانديلا معتقلا.

وبعد سقوط نظام الفصل العنصري، عيّنها مانديلا عام 1995 أول امرأة غير بيضاء قاضية في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا.

وانطلقت لاحقا مسيرتها الدولية، إذ تولت رئاسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا بين عامي 1999 و2003، ثم عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية بين عامي 2003 و2008.

وتترأس بيلاي حاليا لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بشأن الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشهدت جائزة هذا العام منافسة بين 287 مرشحا، بينهم 208 أفراد و79 منظمة، وكانت شبكة “غرف الاستجابة للطوارئ” السودانية من أبرز المرشحين، وفق توقعات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، تقديرا لمخاطرة أعضائها بحياتهم لمساعدة المدنيين وسط الحرب والجوع.

وتبلغ القيمة المالية للجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.

ويأتي الإعلان وسط ترقب دولي لرد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عبّر مرارا عن رغبته في الفوز بالجائزة، وكان قد صرح الأربعاء بأن اللجنة “ربما لا تمنحها لأشخاص مثلي”.

وكانت جائزة عام 2025 قد ذهبت إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي أهدت ميداليتها الذهبية لترامب في خطوة رمزية أثارت جدلا.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.