سبتة على حافة الانهيار بعد عبور 72 ألف مهاجر خلال يومين

29 أغسطس/ آب 2026 (PEN) قال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا إن نحو 72 ألف شخص عبروا إلى مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي، مشيرا إلى أن 5 آلاف منهم ما زالوا داخل المدينة، بينهم 1500 قاصر، فيما شكك حزبا “الشعب” و“فوكس” في الأرقام الحكومية وقدرا عدد الموجودين حاليا بنحو 20 ألف شخص.

وحذرت سلطات سبتة من أن الوضع في المدينة بات "حرجا وعلى حافة الانهيار"، بعد مرور شهر على موجة الدخول الجماعي، وسط احتجاجات واشتباكات بين سكان محليين والشرطة، وإحراق عشش يستخدمها مهاجرون، ومنع دخول شاحنة مساعدات تابعة للصليب الأحمر.

وطالب مارلاسكا المفوضية الأوروبية بإشراك وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس”، ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، لتعزيز آلية فرز وتسوية أوضاع المهاجرين الموجودين في سبتة بصورة غير نظامية.

ودعا وزير الداخلية الإسباني إلى التهدئة ورفض العنف، منتقدا خطابات "اليمين المتطرف واليمين" التي تصف المهاجرين بـ"الغزاة والمجرمين".

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية حزمة إجراءات استثنائية لتعزيز الرقابة الحدودية والبحرية، شملت تمديد الحواجز البحرية، واستخدام العوامات والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة، إلى جانب رفع عدد عناصر الشرطة والحرس المدني في المدينة إلى أكثر من 1600 عنصر بدعم من الجيش.

كما رفعت الحكومة التمويل المخصص للرعاية الإنسانية في سبتة من 6.4 مليون إلى 44.51 مليون يورو، وزادت الطاقة الاستيعابية لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، مع إنشاء مراكز مؤقتة ودائمة لتسجيل الوافدين وتحديد هوياتهم.

وأشاد مارلاسكا بالتعاون مع المغرب، واصفا إياه بأنه مستمر وفعال، لكنه أقر بضرورة استخلاص الدروس من الأزمة، خصوصا في ما يتعلق بالمعلومات الاستخباراتية التي سبقت موجة التدفق.

وقال إن الشرطة سجلت منذ بداية الأزمة 17 حالة اعتداء جنسي، بينها سبع حالات اغتصاب، ونفذت أكثر من 100 عملية طرد بحق أشخاص ارتكبوا جرائم.

وطالبت جمعية سبتة الحكومة المركزية بالتحرك الفوري، وإعادة من شاركوا في الدخول الجماعي إلى بلدانهم وفق القانون، مع دعم حق التظاهر السلمي ورفض العنف.

وقال رئيس سبتة خوان بيباس إن المدينة “فقدت نمط حياتها وطمأنينتها”، محذرا من أن الوقت المتاح لتفادي الكارثة بات محدودا.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.