إسبانيا تحقق في اتهامات بتعذيب مهاجرين في سبتة

1 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (PEN) أحالت وزارة الدفاع الإسبانية تقريرا لمنظمة العفو الدولية إلى النيابة العامة والمحكمة المناوبة في سبتة، بعد اتهامات بتعرض مهاجرين للتعذيب وسوء المعاملة على يد أفراد من الجيش، وأمرت بفتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات المحتملة.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه تقرر إرسال التقرير إلى مكتب المدعي العام والمحكمة المناوبة في سبتة، مع إصدار تعليمات إلى قيادة العمليات للتحقيق وتوضيح أي مسؤوليات فردية محتملة.

ووفق تحقيق ميداني أجرته منظمة العفو الدولية في سبتة بين 10 و15 سبتمبر، قابلت المنظمة أكثر من 65 شخصا، وجمعت 22 شهادة مباشرة تنسب إلى عسكريين إسبان ممارسات تشمل الضرب، والإهانات، والتهديد، والتقييد بأربطة بلاستيكية، وسرقة الأموال، ومصادرة الهواتف أو إتلافها.

ونقلت المنظمة شهادات عن مهاجرين قالوا إنهم تعرضوا للضرب أثناء تقييدهم، فيما أوردت حالة مهاجر على كرسي متحرك يعاني إصابات خطيرة، قال إن جنودا دفعوه من ارتفاع يزيد على 6 أمتار، ولم يخضع حتى لفحص بالأشعة.

كما وثقت المنظمة حالة شاب مغربي قال إنه عاجز عن المشي منذ 25 يوما، بعدما دفعه عسكري من ارتفاع أثناء نومه قرب كنيسة سان أنطونيو في سبتة.

واتهمت العفو الدولية عسكريين بتنفيذ عمليات طرد فوري غير قانونية ليلا عبر سياج تاراخال الحدودي، بينها حالة مواطن يمني قال إنه أعرب عن رغبته في طلب اللجوء قبل طرده من دون إجراء قانوني.

وأشار التحقيق إلى ممارسات قالت المنظمة إنها تنطوي على عنصرية وكراهية للأجانب، إذ أفاد فريق العفو الدولية بأنه شاهد جنودا يأمرون أشخاصا من ذوي البشرة غير البيضاء بمغادرة أماكن عامة.

ونقلت المنظمة عن أحد العسكريين قوله، عند سؤاله عن سبب إبعاد هؤلاء الأشخاص: “لدينا أوامر بألا يشعروا بالراحة”.

وقالت العفو الدولية إن هذه الوقائع تبدو جزءا من نمط متكرر، خاصة فيما يتعلق بوحدات “الريغولاريس” والفيلق، مطالبة بتحقيق سريع ومحايد ومستقل وشامل، وإبعاد المشتبه بهم مؤقتا إلى حين تحديد المسؤوليات الجنائية والتأديبية.

كما دعت المنظمة إلى توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للنساء والقاصرين غير المصحوبين وغيرهم من المهاجرين الذين يعيشون في الشوارع في سبتة.

وتُعد سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، إحدى نقطتي العبور البري الوحيدتين للاتحاد الأوروبي، وكانت قد شهدت أواخر يوليو عبور أكثر من 72 ألف شخص من المغرب، لا يزال نحو 10 آلاف منهم عالقين فيها، ما يفرض ضغوطاً على الموارد المحلية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.