إدارة ترامب تستعد لتشديد العقوبات على الجنائية الدولية

21 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الأحد، نقلاً عن مسؤولين ووثائق، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس فرض حزمة عقوبات واسعة على المحكمة الجنائية الدولية، تشمل حظر معظم المعاملات معها وتقييد تعاملها مع المؤسسات المالية.

وبحسب الصحيفة، فإن الخطوة تمثل تصعيداً من استهداف أفراد في المحكمة إلى استهداف المؤسسة ككل، ما قد يعرقل أنشطتها القضائية ويضع المتعاملين معها أمام تعقيدات قانونية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة بدأتها واشنطن منذ توقيع ترامب أمراً تنفيذياً في فبراير 2025 بفرض عقوبات على المحكمة، بدعوى أن إجراءاتها ضد أمريكيين وإسرائيليين "تفتقر للمشروعية" وتهدد السيادة الأمريكية، وتضمن تجميد أصول وقيود سفر على مسؤولي المحكمة.

وكانت الإدارة قد أطلقت في يوليو الماضي حملة دبلوماسية وصفها وزير الخارجية ماركو روبيو بأنها تهدف لتفكيك "تهديد المحكمة للسيادة الأمريكية"، وتشمل توسيع العقوبات وإلغاء التأشيرات والضغط على دول للانسحاب من نظام روما المؤسس للمحكمة. كما وسعت واشنطن في أغسطس الماضي العقوبات لتشمل مسؤولين إضافيين.

ويكتسب الملف أهمية بعد إصدار المحكمة في 21 نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهم تتعلق بجرائم حرب في غزة، وهي مذكرات لا تعني الإدانة بل تهدف لتمكين الملاحقة.

وتبرر واشنطن موقفها بأن المحكمة لا تملك اختصاصاً على مواطني دول غير موقعة على نظام روما مثل أمريكا وإسرائيل، بينما تستند المحكمة إلى أن فلسطين دولة طرف في النظام منذ 2015، ما يمنحها اختصاصاً إقليمياً.

ويرى مراقبون أن العقوبات الشاملة، في حال إقرارها، ستفتح فصلاً جديداً في المواجهة بين واشنطن والمحكمة، وقد تمتد آثارها إلى ملفات أخرى غير ملف نتنياهو، وتختبر قدرة حلفاء المحكمة على حماية استقلالها.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.