نيويورك تحتضن أسبوعا دبلوماسيا ساخنا دون اختراقات حاسمة

26 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) انفضّ، مساء الجمعة، التجمع الأكبر لقادة العالم في نيويورك، مع مغادرة الوفود الرئاسية مقر الأمم المتحدة بعد 5 أيام من الخطابات والمفاوضات المغلقة، من دون تسجيل اختراقات حاسمة في الملفات الدولية الكبرى.

وتتواصل أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى المندوبين حتى الاثنين المقبل، في ظل استمرار الخلافات حول ملفات الحرب في أوكرانيا، والتوتر بين واشنطن وطهران، والذكاء الاصطناعي، وأزمات التمويل والنفوذ داخل المنظمة الدولية.

وكشفت المناقشات عن أول تواصل مباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر منذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو، إذ تدرس طهران ردا أميركيا على مقترحات تشمل رفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم تبادل التهديدات داخل القاعة العامة.

وفي ملف أوكرانيا، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول هدنة جزئية لحماية منشآت الحبوب والطاقة قبل الشتاء، وهو ما نفاه لافروف لاحقا.

وطغى ملف الذكاء الاصطناعي على أجندة القمة، متقدما على ملف المناخ، بعد سلسلة خروقات أمنية، إذ عقد مجلس الأمن جلسة خاصة شارك فيها رئيسا شركتي “أوبن إيه آي” و“أنثروبيك”، بالتزامن مع إعلان أستراليا عن اختراق وكيل ذكاء اصطناعي موقعا حكوميا.

وفي المقابل، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي محاولة لفرض سيطرة عالمية على التكنولوجيا.

وشهدت القمة ظهورا مفاجئا للرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، في أول لقاء لها مع ترمب منذ توليها السلطة عقب اعتقال نيكولاس مادورو، حيث ناقشت إعادة هيكلة ديون سيادية بمليارات الدولارات.

كما سجلت الاجتماعات غياب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بعد حجب تأشيرته الأميركية، وغياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي شارك عبر الفيديو.

وتواجه الأمم المتحدة، التي ألقى أمينها العام أنطونيو غوتيريش خطابه الأخير قبل نهاية ولايته في 31 ديسمبر، ما يوصف بأزمة مفتوحة الأمد، مع تراجع التمويل والنفوذ، بينما لا يزال سباق خلافته بلا مرشح واضح.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.