فرنسا: حظر تجول ليلي وماكرون يبحث عن مخرج في الخليج

20 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (PEN) تشهد فرنسا حالة اضطراب واسعة على خلفية احتجاجات غلاء المعيشة التي تحولت إلى أعمال عنف ونهب وتخريب، دفعت الحكومة إلى فرض حظر تجول ليلي في عدة مدن كبرى بينها العاصمة باريس.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الثلاثاء، أن ليلة الاثنين كانت هادئة بفضل حظر التجول الموجه وتعبئة قوات الأمن، مؤكداً في رسالة عبر منصة إكس أن قرارات جديدة بحظر التجول ستصدر "حيثما يقتضي الوضع ذلك" بالتنسيق بين المحافظين ورؤساء البلديات.

وفرضت السلطات مساء الاثنين حظراً جزئياً شمل عدداً من أحياء باريس ومرسيليا وليون، بعد يومين من الفوضى التي اندلعت السبت، والتي شهدت توقيف أكثر من 2400 شخص، واحتراق مبان تاريخية بينها برج بلدية ليموج، وخسائر تقدر بمئات الملايين من اليوروهات.

وفيما سادت حالة هدوء نسبي خلال الليل، تستعد الحكومة لجولة احتجاجات جديدة دعت لها حركة السترات الصفراء يوم السبت المقبل، معلنة بدء "الفصل الثاني" من تحركاتها.

سياسياً، عمقت الأحداث عزلة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يواجه انتقادات حادة من المعارضة وحتى من حلفائه السابقين. واعتبر رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا أن الحكومة "تتهاوى"، فيما قالت مارين لوبان إن فرنسا "خُرّبت" على يد "تحالف من المجرمين"، بينما اتهم رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب ووزيره غابرييل أتال الرئيس بالعجز عن استعادة النظام.

وأقر وزير الداخلية لوران نونييز بوجود "قصور في الاستعداد المسبق" وكشف أنه عرض استقالته على ماكرون الذي رفضها، فيما أقر وزير العدل بوجود إخفاقات استخباراتية.

على الصعيد الدولي، حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ملف الهجرة مسؤولية ما يحدث في فرنسا، داعياً ماكرون وأوروبا إلى إغلاق الحدود.

وفي خضم الأزمة الداخلية، بدأ ماكرون جولة خليجية تشمل البحرين وقطر، تهدف بحسب الإليزيه إلى تأمين إمدادات الطاقة والديزل لخفض أسعار الوقود في الداخل، وإبرام صفقات دفاعية، في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة لامتصاص الغضب الشعبي.

لكن مغادرته باريس في ذروة الأزمة أثارت مزيداً من الجدل، وسط تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها، حيث أظهر استطلاع لمعهد إيبسوس أن 82% من الفرنسيين يقيمون أداءه بشكل سلبي، قبل أشهر من نهاية ولايته.

Comments
* The email will not be published on the website.