مسؤول أممي: المعاناة الإنسانية في منطقة طويلة لا توصف شبكة أطباء السودان توثق 32 حالة اغتصاب لفتيات فارات من الفاشر مصر تؤكد خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان الأغذية العالمي يحذر من تكرار ما جرى في الفاشرنقابة الصحفيين السودانيين تهنئ وزير الإعلام السابق بفوزه بجائزة مرموقة
Live Date and Time


The story of Sudan's independence: a long struggle until the dawn of freedom

في عام 1896م أنذرت الحكومة البريطانية فرنسا من الزحف باتجاه السودان، وقررت إرسال بعثة عسكرية مشتركة مع مصر لإعادة احتلاله. 

وكان قائد الحملة اللورد هربرت كتشنر، الذي هزم قوات الخليفة عبد الله التعايشي في معركة أم درمان في 2 سبتمبر/أيلول 1898م، لتسقط الخرطوم في يد القوات الغازية وتنتهي الدولة المهدية رسميًا بنهاية عام 1898م.

وفي مصر، وبعد استقرار الأوضاع وتحسن الاقتصاد تحت الحماية البريطانية، وإعادة تنظيم الجيش المصري، قررت الحكومة البريطانية في 12 مارس/آذار 1896م إرسال حملة عسكرية لإعادة احتلال مديرية دنقلا، بدعوى تخفيف الضغط عن الإيطاليين في كسلا بشرق السودان. 

غير أن الهدف الأرجح كان مخاوف البريطانيين من تحرك القوات الفرنسية بقيادة الميجر مارشاند من الكونغو باتجاه السودان، وذلك من دون مشاورة المصريين، رغم أن الحملة كانت تُدار اسميًا باسم الحكم الثنائي المصري-البريطاني وبقيادة اللورد كتشنر.

وكان ميزان القوة يميل بشدة لصالح القوات الغازية، لتفوقها في التدريب والعتاد والأسلحة النارية، بينما تمثلت العقبة الأساسية أمامها في طول خطوط الإمداد داخل أراضي العدو.

وفي 18 مارس/آذار 1896م أرسل كتشنر طابورًا صغيرًا تمكن من احتلال منطقة عكاشة، الواقعة في منتصف المسافة تقريبًا بين القوتين، وسرعان ما حوّلها إلى معسكر محصّن بدأ في حشد قواته داخله.

وكانت دنقلا آخر المواقع الحصينة في المديرية، ولا يمكن الدفاع أو التحصن في أي موقع آخر في حال سقوطها. 

إلا أن قوات الأنصار أدركت ضعف فرص النصر، فانسلخت وانسحبت من دون قتال، وتشتتت قواتها في الصحراء، حيث عانى الكثيرون من العطش، وتوفي عدد كبير منهم أثناء انسحابهم باتجاه المتمة، كما أُسر نحو 3 آلاف مقاتل خلال الانسحاب.

وشجعت نتائج حملة دنقلا الحكومة البريطانية على اتخاذ قرار إعادة احتلال السودان وإنهاء حكم الخليفة، فعاد كتشنر في ديسمبر/كانون الأول 1897م بتفويض رسمي للتقدم نحو أم درمان.

وقرر الخليفة عبد الله الدفاع عن أم درمان، وبدأ في بناء الطوابي على ضفتي النيل، وتجمع الأنصار في المدينة ليبلغ عددهم نحو 60 ألف مقاتل. 

وتقدم كتشنر حتى وصل أم درمان، وشرع في قصفها، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بقبة المهدي، قبل أن يعسكر شمال المدينة. 

وفي صباح يوم 2 سبتمبر/أيلول 1898م زحف الأنصار نحو معسكرات القوات الغازية، غير أن التفوق الكبير في الأسلحة الحديثة والتدريب العسكري حصد صفوفهم بشكل واسع، وانتهت المعركة بخسائر فادحة في صفوفهم، انسحب على إثرها الخليفة جنوبًا، بينما دخل كتشنر الخرطوم وأم درمان.

وفي عام 1938م تشكّل مؤتمر الخريجين كواجهة اجتماعية وثقافية لخريجي المدارس العليا في السودان، لكنه سرعان ما تبنى مطالب سياسية، أبرزها تصفية الاستعمار ومنح السودانيين حق تقرير المصير. 

واستمرت الجهود الوطنية حتى انعقاد البرلمان السوداني في 19 ديسمبر/كانون الأول 1955م، حيث أُعلن استقلال السودان، وطالب البرلمان دولتي الحكم الثنائي بالاعتراف بالسودان دولة مستقلة، وهو ما تم بالفعل، أعقبه الجلاء.

وفي الأول من يناير/كانون الثاني 1956م رُفع العلم السوداني على القصر الجمهوري، بحضور أول رئيس لمجلس الوزراء إسماعيل الأزهري، وإلى جانبه زعيم المعارضة محمد أحمد المحجوب. وكان علم الاستقلال يتكوّن من الألوان الأخضر والأصفر والأزرق، قبل أن يتم تغييره إلى العلم الحالي في عهد الرئيس جعفر نميري.

Comments
* The email will not be published on the website.