الجنيه السوداني يهبط إلى مستوى قياسي وسط تدهور المعيشة

14 يونيو/حزيران 2026 (PEN) هبط الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار في السوق الموازية، وسط تدهور حاد في الأوضاع المعيشية وتوقف شبه كامل للقطاع المصرفي، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".

ورصدت الصحيفة تحركات شبه يومية في أسعار العملة، إذ تراوح سعر الدولار بين 4700 و4800 جنيه في التعاملات العادية، فيما وصلت بعض التحويلات الخارجية إلى قرابة 6000 جنيه للدولار الواحد، وفق متعاملين في السوق السوداء.

ويعزو متعاملون هذا الانهيار إلى قلة المعروض من العملات الأجنبية وارتفاع الطلب على الدولار لتسيير حركة الاستيراد.

وأرجعوا تفاقم الأزمة إلى نقص حاد في الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، وغياب ضخ العملات الأجنبية بسبب توقف الصادرات وانهيار القطاع المصرفي، ما دفع مواطنين وتجارا إلى الاعتماد على السوق السوداء.

وفي السياق نفسه، أدى التسارع في تراجع قيمة العملة إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، مقابل انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، وانعدام السيولة النقدية، وصعوبة السحب من البنوك.

كما تسبب نقص الكميات المستوردة من الوقود في تدافع أصحاب المركبات إلى محطات التعبئة، بالتزامن مع أزمة كهرباء خانقة زادت أعباء المعيشة اليومية للأسر، في وقت يشكو فيه سكان الخرطوم من انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي.

وتزامن انهيار الجنيه مع تصريحات لرئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، وصف فيها الأزمات بأنها "مفتعلة"، مؤكدا أن الدولة لن تتسامح مع من يهدد حياة المواطنين.

وسبق ذلك إعلان مجلس الوزراء دخوله في استيراد الوقود لضبط السوق، مع توجيهات لجهات الاختصاص بإنفاذ القرار.

وحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب منذ أبريل/نيسان 2023، وانهيار البنية التحتية للصناعة، وشلل حركة التجارة، ستؤدي إلى مزيد من تراجع قيمة الجنيه وتضخم حاد تنعكس آثاره مباشرة على تكلفة المعيشة.

وأشار الخبراء إلى أن نصف سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة، دخلوا دائرة الاحتياج إلى المساعدات الإنسانية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.