مسؤول أممي: المعاناة الإنسانية في منطقة طويلة لا توصف شبكة أطباء السودان توثق 32 حالة اغتصاب لفتيات فارات من الفاشر مصر تؤكد خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان الأغذية العالمي يحذر من تكرار ما جرى في الفاشرنقابة الصحفيين السودانيين تهنئ وزير الإعلام السابق بفوزه بجائزة مرموقة
Live Date and Time


الأمم المتحدة تحذّر من تدويل الصراع في السودان

وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو (مواقع إلكترونية)

22 فبراير/شباط 2026 (PEN) حذّرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، من أن استمرار الحرب في السودان بعد مرور ألف يوم على اندلاعها أدى إلى تدمير البلاد، وكاد يعصف بثالث أكبر دولة في أفريقيا، محذّرة في الوقت ذاته من خطر تحوّل الصراع إلى نزاع إقليمي يهدد استقرار المنطقة.

وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الأوضاع في السودان، أشارت المسؤولة الأممية إلى اتساع رقعة القتال مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع، لافتة إلى تقلب خطوط المواجهة في ولايات شمال دارفور، وشمال كردفان، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق.

وأكدت أن ولاية شمال كردفان لا تزال بؤرة رئيسية للصراع، محذّرة من أن أي معارك برية في مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، قد تفضي إلى “عواقب وخيمة” وتوجّه ضربة قوية لفرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

كما نبهت إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى والضربات الجوية من قبل طرفي النزاع، معتبرة أن هذا النمط بات سمة بارزة للحرب الجارية.

وتطرقت ديكارلو إلى الهجوم الأخير الذي شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، داعية إلى تحرك عاجل لمنع تكرار ما وصفته بـ”الفظائع” في مناطق أخرى من البلاد.

وجددت وكيلة الأمين العام تحذيرها من احتمال تحوّل النزاع إلى صراع إقليمي، مشيرة إلى تقارير عن تحركات جماعات مسلحة عبر الحدود بين السودان وجنوب السودان في كلا الاتجاهين، الأمر الذي قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

وفي المقابل، رحّبت بتكثيف الجهود الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية، مشيدة بالتقدم في المبادرة التي تقودها دول الحوار الرباعي — مصر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة — بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية.

وقالت إن هذه الجهود تمثل فرصة مهمة لخفض التصعيد بشكل فوري، وقد تمهد الطريق نحو وقف مستدام للأعمال العدائية، داعية الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى الانخراط في المبادرة بحسن نية ودون شروط مسبقة.

وشددت ديكارلو على ضرورة إسناد أي وقف لإطلاق النار إلى عملية سياسية ذات مصداقية تمهد لانتقال شامل، مؤكدة أهمية توحيد موقف الشركاء الدوليين خلف جهود السلام.

وأوضحت أن تحقيق ذلك يتطلب وقف تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع، معتبرة أن إطالة أمد الحرب وتصاعد حدتها يعودان، في جزء كبير منه، إلى الدعم الخارجي الذي تتلقاه الأطراف المتحاربة.

وختمت بالتأكيد على أن توحيد الرسائل الدولية واتخاذ مجلس الأمن إجراءات حاسمة أصبحا أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.