الشرق الأوسط: تزايد عودة السودانيين من مصر مع مؤشرات تحسن التعليم والاستقرار

22 أغسطس/ آب 2026 (PEN) سجلت مصر مؤخرا ارتفاعا واضحا في أعداد السودانيين العائدين طوعيا إلى بلادهم، بالتزامن مع بوادر تحسن في قطاع التعليم واستقرار نسبي في بعض الولايات، رغم استمرار الحرب لأكثر من ثلاثة أعوام وما خلفته من أضرار واسعة، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

ونظمت “لجنة الأمل للعودة الطوعية”، الخميس، رحلة برية انطلقت من القاهرة والإسكندرية وأسوان، ونقلت 1,470 سودانيا على متن 30 حافلة. 

وتعد هذه الرحلة الأحدث ضمن سلسلة قوافل دأبت اللجنة على تسييرها منذ أبريل/نيسان الماضي.

وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة، عاصم البلال، في تصريح لـ“الشرق الأوسط”، إن الرحلات الأخيرة ضمت أعدادا كبيرة من المعلمين والأكاديميين وطلاب الجامعات، مشيرا إلى أن إجمالي المستفيدين من مبادرة العودة الطوعية بلغ نحو 50 ألف سوداني حتى الآن.

من جانبه، أكد القنصل العام السوداني في أسوان، السفير عبد القادر عبد الله، تزايد الإقبال على العودة، بالتزامن مع انتظام الدراسة في عدد من الجامعات والمدارس، وتحسن الأوضاع الأمنية في مناطق متفرقة من السودان.

وجاءت هذه التطورات عقب قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في أغسطس/آب، إنهاء العمل بالمراكز البديلة خارج البلاد وإعادة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها الأصلية. 

ووصف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أحمد مضوي موسى، هذه الخطوة بأنها “واقع ماثل”.

وأوضحت الناشطة والإعلامية السودانية، هنادي عبد اللطيف، أن الطلاب يتصدرون قائمة العائدين لاستئناف دراستهم، إلى جانب أسر تبحث عن استقرار معيشي ودراسي بعيدا عن مناطق النزاع.

ورغم مؤشرات التعافي، لا تزال التحديات كبيرة أمام قطاع التعليم، إذ وثقت الأمم المتحدة منذ 2024 أكثر من 67 هجوما على المدارس، و154 حالة استخدام عسكري لها. 

كما قُدرت خسائر التعليم العالي بنحو 3 مليارات دولار جراء التخريب والنهب، ما فاقم أزمة قطاع يعاني أصلا ضعف البنية التحتية.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، نزح ملايين السودانيين إلى دول الجوار، وعلى رأسها مصر، وتعطلت الدراسة وتضررت المدارس والجامعات بالنهب والتدمير. 

ومع بوادر الاستقرار في بعض المناطق واستئناف مؤسسات تعليمية عملها، بدأت تظهر مؤشرات على عودة طوعية للسودانيين لاستئناف حياتهم ودراستهم داخل البلاد.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.