أطفال تحت النيران.. تقرير جديد يكشف فظائع الدعم السريع في الفاشر

1 يوليو/تموز 2026 (PEN) قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد نشرته اليوم الأربعاء، إن "قوات الدعم السريع" ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي خلال حملتها للسيطرة على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان ونشر قوة دولية لحماية المدنيين.

وخلص التقرير، المعنون "مدينة تحت الحصار، أطفال في مرمى النيران: الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الدعم السريع في شمال دارفور"، إلى أن مدنيين في الفاشر ومحيطها تعرضوا للقتل والإصابة والضرب والتعذيب والاحتجاز بين مطلع عام 2024 وأكتوبر/تشرين الأول 2025، خلال القتال بين الدعم السريع من جهة، والقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة المتحالفة معها من جهة أخرى.

وقالت المنظمة إن الانتهاكات المنسوبة إلى الدعم السريع شملت القتل والنقل القسري والسجن والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي، وأشكالا أخرى من العنف الجنسي والاستعباد والإبادة والاضطهاد.

وأضاف التقرير أن الأطفال كانوا من بين الأكثر تضررا، إذ نزح مئات الآلاف منهم، وتعرض كثيرون لخطر الموت أو الإصابة أثناء الهجمات أو خلال محاولات الفرار، فيما تُرك عدد كبير منهم أيتاما.

ونقل التقرير عن الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، قولها إن "الحرب في السودان حرب على المدنيين"، مضيفة أن العالم كان قد أُنذر بالأهوال التي واجهها المدنيون في الفاشر خلال حصار الدعم السريع للمدينة.

وقالت كالامار إن ما جرى في الفاشر يمثل "وصمة على ضمير الإنسانية"، مشيرة إلى أن الأطفال لم يكونوا "أضرارا جانبية" للعنف، بل استُهدفوا في كثير من الحالات، وتعرضوا للقتل والإصابة والاغتصاب والاختطاف والتجنيد القسري على نطاق واسع.

وأشار التقرير إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن واجهوا مخاطر حادة، شملت الهجمات المتعمدة والتخلي عنهم واستبعادهم من المساعدات الأساسية.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن الدعم السريع استخدم، خلال هجماته في شمال دارفور، تعبيرات ذات "دلالات عنصرية ضد المدنيين من غير العرب".

ودعت كالامار إلى وقف فوري لإطلاق النار على مستوى البلاد، ونشر قوة دولية مستقلة ومزودة بالموارد الكافية في السودان لحماية المدنيين من الجرائم التي ترتكبها جميع أطراف النزاع.

وحذرت من أن غياب تحرك عاجل من المجتمع الدولي سيؤدي إلى استمرار الهجمات على المدنيين والمعاناة الواسعة والصدمات التي تلحق بالأطفال من دون رادع.

واندلعت الحرب في السودان منتصف أبريل/نيسان 2023 بين الجيش والدعم السريع، عقب خلافات بشأن ترتيبات دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية ضمن مسار الانتقال السياسي.

وتسبب النزاع في سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ولجوء الملايين، إضافة إلى تدهور واسع في الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية، وسط جهود إقليمية ودولية متعثرة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.