تحذير أوروبي أفريقي من تكرار فظائع الفاشر في الأبيض

11 أغسطس/آب 2026 (PEN) حذر الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في ظل تصاعد الهجمات على المنشآت المدنية والبنية التحتية، داعيين إلى وقف فوري للقتال وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق.

جاء ذلك في مقال رأي مشترك لمفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المساواة والتأهب وإدارة الأزمات، الحاجة لحبيب، ومفوضة الاتحاد الأفريقي للصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية، السفيرة أما أمواه، أكدتا فيه أن السودان يقف مجدداً أمام "مفترق طرق خطير"، محذرتين من تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر العام الماضي.

وقالت المفوضتان إن أكثر من 605 آلاف شخص في مدينة الأبيض والمناطق الريفية المحيطة بها في محلية شيكان يواجهون تداعيات إنسانية متزايدة جراء استمرار العنف.

وأوضحتا أن من بين المتأثرين أكثر من 563 ألف مدني داخل مدينة الأبيض، بينهم نحو 105 آلاف نازح فروا من مناطق أخرى بسبب الحرب.

وأشار المقال إلى تصاعد الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة، واستهدافها محطات الوقود والمستودعات والأسواق والمرافق الصحية والقوافل التجارية والأحياء السكنية، مؤكدا أن هذه المنشآت تُعد بنية تحتية مدنية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وبحسب المفوضتين، أدى تدهور الوضع الأمني إلى تفاقم نقص الوقود والمياه والكهرباء، فيما أُغلقت مدارس وأسواق ومتاجر ومستودعات إنسانية في مناطق عدة، ما تسبب في تراجع الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها الأسر.

وأعرب الاتحادان عن قلقهما من التحذيرات المتعلقة باحتمال تعرض الأبيض لهجوم قد يؤدي إلى نزوح جماعي، ويعرض المدنيين لانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشددت المفوضتان على أن حماية المدنيين "ليست أمرا اختياريا"، داعيتين جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات والظروف.

كما طالبتا "قوات الدعم السريع" بوقف العمليات العسكرية التي تعرض المدنيين للخطر في مدينة الأبيض ومحيطها.

ويأتي ذلك في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق الأمم المتحدة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.