"يأكلون أوراق الشجر".. تحذير من مجاعة تهدد أطفال جنوب السودان

10 يونيو/حزيران 2026 (PEN) حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من وصول مستويات الجوع في ولاية جونقلي شرقي جنوب السودان إلى مرحلة المجاعة، مشيرة إلى أن عائلات وأطفالا باتوا يعتمدون على أوراق الشجر وزنابق الماء للبقاء، بعد 3 أشهر من تصاعد العنف وتعليق عمليات الإغاثة.

وبحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC، يواجه أكثر من 7.8 ملايين شخص، أي 6 من كل 10 أشخاص في جنوب السودان، انعداما حادا في الأمن الغذائي.

ويحتاج 2.2 مليون طفل دون الخامسة إلى علاج عاجل من سوء التغذية الحاد، بينهم 700 ألف طفل يعانون سوء تغذية حادا وخيما.

وقالت المنظمة إنها أوقفت عملياتها في أكوبو الشرقية ونقلت موظفيها، بعد أوامر حكومية بإخلاء وكالات الإغاثة، ما ترك عشرات العائلات في ولاية جونقلي من دون خدمات أساسية منذ مارس/آذار الماضي، إثر تصاعد العنف الذي تسبب في نزوح جماعي وتعليق المساعدات.

كما سبق للمنظمة أن علقت عملها في فبراير/شباط بمنطقة والغاك، عقب نهب مسلحين مكتبها وتدمير مركز صحي والاستيلاء على 3 مركبات، في نمط متكرر يعيق وصول المساعدات إلى المحتاجين.

وقال موظفو المنظمة إن أمهات يمشين لساعات عبر السهول الفيضية لجمع أوراق الشجر والبذور المخصصة للزراعة.

وأفادوا بأن آلاف الأطفال تركوا المدارس، فيما أُجبر آخرون على العمل أو الزواج المبكر.

وفي مستشفى بور، قالت العاملة الصحية تابيسا أجر إن المركز يستقبل أكثر من 60 طفلا يعانون سوء تغذية حادا، يصلون بحالات إسهال وقيء بعد أسابيع من تناول عصيدة مخففة.

وقال المدير القطري للمنظمة، كريس نياماندي، إن "حلول الجوع الشديد سياسية"، داعيا إلى استثمار أكبر في السلام قبل احتفال جنوب السودان بمرور 15 عاما على استقلاله.

وطالبت المنظمة أطراف النزاع بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، مؤكدة أنها تعمل في البلاد منذ عام 1991 في مجالات التعليم والصحة والتغذية.

كما دعت وكالات الإغاثة إلى توفير موارد أكبر وأكثر مرونة للاستجابة للاحتياجات الملحة للسكان النازحين في المجتمعات المنكوبة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.