هافيستو: طرفا النزاع بالسودان يعولان على تحسين مواقعهما قبل التفاوض

26 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، أمس الجمعة، إن جهودا دبلوماسية واسعة تُبذل حاليا للتوصل إلى حل سلمي في السودان، غير أن طرفي النزاع لا يزالان يعولان على تعزيز مواقعهما عسكريا قبل أي مفاوضات.

وأوضح هافيستو أن الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك شهد تحركات مكثفة، شملت اجتماعات المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، والمجموعة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي و“إيغاد” والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بهدف الدفع نحو هدنة إنسانية.

وأشار إلى تسجيل خطوة إيجابية لبناء الثقة، تمثلت في إنشاء آليتين لدى طرفي النزاع لمناقشة قضايا المحتجزين المدنيين، وتبادل الأسرى، والإفراج عن المدنيين.

وأرجع هافيستو تعقيد المشهد إلى أن طرفي الحرب عبارة عن ائتلافات تضم قادة وتشكيلات عسكرية متعددة، ما يجعل الوصول إلى تسوية بحاجة إلى دبلوماسية واسعة.

وحذر المبعوث الأممي من تنامي استخدام الطائرات المسيّرة ضد المدنيين وقوافل المساعدات والمدارس والمستشفيات، واصفاً الحرب بأنها “حرب ضد المدنيين”.

ودعا إلى وقف تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة إلى السودان، كاشفا أن 99% من الذخائر غير المنفجرة في الخرطوم لم تتم إزالتها.

وأكد هافيستو أهمية التعاون الإقليمي لمنع امتداد الحرب إلى دول الجوار، في ظل استمرار تدفق اللاجئين، مشددا على ضرورة إشراك النساء والشباب في العملية السياسية.

وقال هافيستو، في رسالة للسودانيين: “أنتم لستم وحدكم”، مشيرا إلى أن الطريق إلى السلام يتطلب وقف الحرب ومعالجة آثارها على النسيج الاجتماعي للبلاد.

وأضاف أن طرفي النزاع غير مستعدين حاليا للجلوس على طاولة واحدة، لكنهما يقبلان بالدبلوماسية المكوكية التي تقودها الأمم المتحدة.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، خلفت أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم، مع نزوح أكثر من 12 مليون شخص.

وبعد فشل محاولات جدة والمنامة في وقف القتال، عيّن الأمين العام للأمم المتحدة في عام 2025 بيكا هافيستو مبعوثا شخصيا لتنسيق جهود الرباعية والخماسية، والدفع نحو هدنة إنسانية تمهد لحل سياسي.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.