نقابة الصحفيين تعبر عن قلقها من أوامر قبض بحق صحفيين وإعلاميين

23 يوليو/تموز 2026 (PEN) أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء إعلان النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر إصدار أوامر قبض وإعلانات نشر بحق عدد من الصحفيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات صحفية وإعلامية، على خلفية دعوى منظورة أمام السلطات العدلية.

وأكدت النقابة، في بيان، احترامها استقلال القضاء وسيادة حكم القانون، مشددة في الوقت ذاته على أن أي إجراءات قانونية تتصل بالعمل الصحفي يجب أن تراعي الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة.

وقالت إن الصحافة المهنية تقوم على الالتزام بالتحقق والدقة والمسؤولية عند نشر المعلومات، بما في ذلك ما يتعلق بالاتهامات أو قضايا الفساد، لكنها حذرت من تحول التشريعات الجنائية، بما فيها قوانين الجرائم المعلوماتية، إلى أدوات لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين.

وشددت النقابة على أن جميع الصحفيين المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة والحق الكامل في محاكمة عادلة، تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحام، وعدم اتخاذ أي إجراءات تمس حقوقهم الأساسية إلا وفق القانون والضمانات العدلية المقررة.

وذكّرت بالمعايير الدولية، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان ويندهوك وإعلان مبادئ حرية التعبير في أفريقيا، التي تنص على أن أي قيود على حرية التعبير يجب أن تكون محددة بنص واضح وضرورية ومتناسبة مع الهدف المشروع، وألا تستخدم بصورة تعسفية ضد الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية.

وأوضحت النقابة أن دفاعها عن حرية الصحافة لا يعني منح حصانة لأي ممارسة غير مهنية، بل ضمان معالجة أي تجاوزات مزعومة عبر إجراءات عادلة ومستقلة، تكفل حق الدفاع وتحمي حق المجتمع في الحصول على المعلومات.

ورفضت النقابة تسمية صحفيين معروفين بأنهم "متهمون هاربون"، رغم وجودهم خارج البلاد وتوافر أرقام هواتفهم، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم للإيقاف فور وصولهم.

وأعلنت تضامنها النقابي مع الصحفيين المشمولين بالإجراءات القانونية، واستعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي لهم.

ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي، وضمان ألا تؤدي الإجراءات المتخذة إلى تقييد حرية الإعلام أو التأثير على قدرة الصحفيين على أداء دورهم المهني.

كما ناشدت المؤسسات العدلية وجميع الأطراف المعنية حماية حرية الصحافة، وتعزيز بيئة قانونية تضمن المساءلة العادلة وتحمي في الوقت نفسه حق التعبير والنشر.

وأكدت النقابة أن حرية الصحافة وسيادة القانون مبدآن متكاملان، مشددة على أنه لا يمكن حماية القانون دون ضمان العدالة، ولا حماية المجتمع دون صحافة حرة ومسؤولة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.