نقابة الصحفيين تدين اعتقال الصحفي الريح عصام بولاية الجزيرة

4 أغسطس/آب 2026 (PEN) أدانت نقابة الصحفيين السودانيين اعتقال الصحفي الريح عصام على يد قوات “درع السودان” بولاية الجزيرة، معربة عن بالغ قلقها إزاء مصيره، ومطالبة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه والإفراج عنه من دون شروط.

وقالت النقابة، في بيان، إن قوة تتبع لـ“درع السودان” أوقفت عصام، يوم الأحد 2 أغسطس 2026، عند مدخل مدينة ود مدني، أثناء عودته من تغطية صحفية بكلية التربية بجامعة الجزيرة في مدينة الحصاحيصا.

ونقلت النقابة عن شهود عيان قولهم إن القوة أنزلت الصحفي قسرا من العربة التي كان يستقلها، واقتادته إلى جهة مجهولة، مشيرة إلى أن مصيره لا يزال مجهولا حتى الآن.

واعتبرت النقابة الاعتقال انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وخرقاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي.

وقالت إن اعتقال الصحفيين وممارسة التضييق بحقهم من قبل المجموعات المسلحة يمثل أمراً بالغ الخطورة، يهدد الحق في الوصول إلى المعلومة، ويعرقل كشف الحقائق، ويهدف إلى إرهاب الصحفيين وطمس دورهم في توثيق الأحداث.

وحمّلت النقابة قوات “درع السودان” المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفي الريح عصام، وعن أي ضرر جسدي أو نفسي قد يلحق به نتيجة اعتقاله، مطالبة بتوفير الحماية له باعتباره صحفيا يؤدي واجبه المهني.

كما دعت النقابة الجهات المعنية، والأجهزة الأمنية والقضائية، إلى التدخل العاجل للإفراج عنه، ووقف إجراءات الترهيب والتضييق بحقه، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.

وأكدت النقابة أن ما وصفته باختطاف الريح عصام يأتي في سياق متصاعد من الانتهاكات الموثقة ضد الصحفيين في السودان، مشيرة إلى أن تقرير الاستعراض الدوري الشامل، الصادر عنها بالاشتراك مع لجنة حماية الصحفيين، كشف عن إخفاق واضح في حماية الصحفيين.

وأوضحت أن التقرير وثق حالات متعددة من القتل، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والعنف ضد الصحفيات، واستخدام القانون لتجريم العمل الصحفي، إلى جانب تدمير البنية التحتية للإعلام في البلاد.

وناشدت النقابة المنظمات العاملة في مجال حرية التعبير وحقوق الإنسان، والهيئات الحقوقية الإقليمية والدولية، التحرك العاجل والضغط على أطراف القتال كافة لوقف حملات الاعتقال والملاحقة التي تطال الصحفيين.

وقالت النقابة إن “الصحفيين السودانيين يدفعون ثمنا باهظا في هذه الحرب”، معربة عن تضامنها الكامل مع الريح عصام وأسرته، ومؤكدة عزمها مواصلة الجهود لحماية الصحفيين وفضح الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

وشددت النقابة على أن استمرار هذه الانتهاكات يؤكد الحاجة الملحة إلى مراجعة شاملة لسياسات حماية الصحفيين، وضمان بيئة آمنة تمكنهم من أداء رسالتهم في نقل الحقيقة من دون خوف أو تهديد، معتبرة أن مناخ الحرب يمثل أكبر مهدد لحياة الصحفيين والصحفيات، وأن عدم محاسبة المسؤولين يقوض العدالة ويفقد المواطنين الثقة فيها.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.