القاهرة وواشنطن تبحثان تثبيت هدنة إنسانية في السودان الاتحاد الأوروبي: السودان يظل أولوية رغم تعدد الأزمات العالمية مستشار ترامب: قصف مستشفى الضعين "صادم" ويجب وقف العنف فورا غوتيريش يندد بمقتل العشرات في قصف استهدف مستشفى بشرق دارفورلأول مرة منذ تأسيس الولايات المتحدة.. الدولار يحمل توقيع ترامب
Live Date and Time


كسلا.. محاولة قتل معلم تثير صدمة في الوسط التعليمي

21 أبريل/نيسان 2026 (PEN) تحوّل أحد مراكز امتحانات الشهادة الثانوية في ريفي كسلا شرق السودان إلى ساحة عنف، بعد أن حاول طالب الاعتداء على معلمه ومدير المركز داخل مدرسة ود الحليو الثانوية، عقب ضبطه متلبسا بالغش، في واقعة أثارت صدمة واسعة في الأوساط التعليمية.

الحادثة، التي وقعت في لحظة يفترض أن يسودها الانضباط والهدوء، سرعان ما تجاوزت حدودها الفردية، لتفتح بابا واسعا للنقاش حول واقع التعليم في البلاد، في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. 

فقد أدانت لجنة المعلمين السودانيين الواقعة، معتبرة أنها "ليست حادثة معزولة"، بل جرس إنذار يكشف حجم التدهور الذي أصاب البيئة التعليمية.

وقالت اللجنة، في بيان، إن تصاعد العنف داخل المدارس يرتبط بتداعيات الحرب، وما وصفته بتسرّب خطاب تعبوي يمجد العنف إلى الفصول الدراسية، بما في ذلك مفاهيم مثل "الجهاد" و"الاستنفار"، محذّرة من انعكاسات ذلك على سلوك الطلاب وعلاقتهم بالمؤسسة التعليمية.

كما وجّهت انتقادات لتصريحات منسوبة لمسؤولين في وزارة التربية بولاية الجزيرة، تحدثوا فيها عن إمكانية الاستعانة بكتائب مسيّسة لسد النقص في المعلمين، معتبرة أن مثل هذه الطروحات تمثل تهديدا مباشرا لمهنية التعليم واستقلاليته.

وطالبت اللجنة باتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل توفير الحماية للمعلمين ونزع السلاح من محيط المدارس وفتح تحقيق شفاف في الحادثة، إلى جانب وقف ما وصفته بخطاب العسكرة داخل المناهج واحترام خصوصية مهنة التعليم.

وأكدت أن "الإصلاح الحقيقي يبدأ بوقف الحرب فورا"، مشددة على أن الاعتداء على المعلم يمثل إهانة لرمزية الدولة، وأن اقتحام المدارس بالسلاح يعد انتهاكا لحرمة الوطن ذاته.

وتأتي هذه الحادثة في سياق أزمة إنسانية متفاقمة، إذ يشهد السودان حربا منذ أكثر من عام، وصفتها الأمم المتحدة بأنها من أكبر الأزمات الإنسانية عالميًا، مع نزوح نحو 12 مليون شخص، في وقت يواجه فيه نحو نصف السكان صعوبات حادة في الحصول على الغذاء، ما يلقي بظلاله الثقيلة على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها التعليم.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.