لجنة المعلمين تطالب وزير التربية ووكيل الوزارة بالاستقالة والتحقيق

12 أغسطس/آب 2026 (PEN) طالبت لجنة المعلمين السودانيين وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة بتقديم استقالتيهما والخضوع للتحقيق، عقب إقدام وزارة المالية على استبدال جميع المراجعين والمحاسبين بالوزارة، وتشكيل لجنة لمراجعة أعمالها.

وأعربت اللجنة، في بيان صحفي، عن قلقها من أن يقتصر التحقيق على الموظفين التنفيذيين من دون الوصول إلى أصحاب القرار، مؤكدة أن إقالة المراجعين والمحاسبين وحدها لا تكفي لكشف ملفات الفساد التي قالت إنها أثارتها خلال الفترة الماضية.

وأشارت اللجنة إلى ما نشرته صحيفة “السودان الآن” في عددها 966، الصادر أمس الثلاثاء، تحت عنوان: “وزارة المالية تقيل كل المراجعين والمحاسبين بوزارة التربية”، والذي ربط القرار بملفات فساد في الوزارة ومدرسة الصداقة بالقاهرة.

واستندت اللجنة إلى بيانها السابق، الصادر في 28 يوليو 2026، بشأن “تصاعد التساؤلات حول المحسوبية وشبهات الفساد في قطاع التعليم”، والذي طالبت فيه بكشف الحقائق وفتح تحقيقات، وإعلان نتائجها في ملفات الكتاب المدرسي والمدارس السودانية بالخارج ونقل المعلمين وقوائم الاحتياطي والحوافز والامتيازات.

وتساءلت اللجنة عن الجهة المسؤولة عن إعلان نتائج التحقيق، وعن مسؤولية الوزير والوكيل، وما إذا كانت قد وصلتهما تقارير أو شكاوى، ومن أصدر القرارات محل الشبهة.

وأكدت أن الاستقالة في هذه الحالة لا تعني إدانة مسبقة، وإنما تمثل إجراء مسؤولا يرفع الحرج عن التحقيق ويمنع تضارب المصالح، مشددة على أن المحاسبة لا تكون حقيقية إذا بدأت من أسفل الهرم وتوقفت قبل الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار.

ودعت اللجنة إلى كشف ملابسات ما أثير بشأن خطاب قيل إنه مزور، وإقالة مدير مكتب الوزير على خلفيته، إلى جانب إعلان قرار إقالة المراجعين وأسبابه، وتشكيل لجنة المراجعة واختصاصاتها والمدة المحددة لعملها، وضمان استقلالها، وإعلان نتائجها كاملة للرأي العام.

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن قطاع التعليم والمعلمين يستحقون مؤسسات تقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة، معتبرة أن الصمت عن نتائج التحقيقات أو الاكتفاء بإجراءات جزئية سيعمق فقدان الثقة في مؤسسات التعليم والدولة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.