اجتماع رفيع للرباعية والخماسية بشأن السودان يدعو إلى هدنة وحوار شامل

24 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) ترأس رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بالمشاركة مع الولايات المتحدة، اجتماعا رفيع المستوى، أمس الأربعاء، للمجموعتين الرباعية والخماسية بشأن السودان، في أول اجتماع يجمع آليتي التنسيق معا.

وشدد الاجتماع على ضرورة إنهاء النزاع في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم عملية سياسية سودانية شاملة، مع التصدي للتدخل العسكري الخارجي الذي يؤجج الحرب.

وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن الاجتماع يجب أن يفضي إلى توافق يتبعه تحرك عملي، محذرا من خطورة الحرب واتساع تداعياتها الإقليمية، والأعباء التي تتحملها الدول المجاورة التي تستضيف ملايين اللاجئين.

ودعا يوسف إلى هدنة إنسانية فورية ووقف الأعمال العدائية، بوصفهما مسارا نحو وقف دائم لإطلاق النار، مجددا التأكيد على أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في السودان.

كما شدد على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة، يملكها السودانيون ويقودونها، وتفضي إلى استعادة النظام الدستوري، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض تجزئته.

ودعا رئيس المفوضية إلى تعزيز شمولية الحوار السوداني، ووقف الدعم العسكري الخارجي، مؤكدا ضرورة أن تتقدم المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية بالتوازي، وأن يعزز بعضها بعضا.

وحدد المشاركون مجالات عملية للمتابعة، شملت توثيق التنسيق بين المسارين السياسي والأمني، واتخاذ تدابير للحد من العنف وحماية المدنيين، والاستعداد لعمليات مراقبة أي اتفاق والتحقق من تنفيذه.

كما دعا الاجتماع إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين المجموعتين الرباعية والخماسية، ووضع خارطة طريق مشتركة تربط بين العمل الإنساني ووقف الأعمال العدائية والحوار المدني، إلى جانب تكثيف التنسيق المنتظم بين الفرق الفنية.

وشددت المجموعة الخماسية على ضرورة تعميق التواصل مع المكونات المدنية السودانية، وبذل جهود لجمع مختلف القوى المدنية حول عملية سياسية شاملة.

وفي كلمته الختامية، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي آليتي التنسيق إلى الانتقال من مرحلة التوافق إلى تنسيق منهجي وعملياتي، بما يسهم في تجاوز حالة التشتت في الجهود الدولية والإقليمية.

وحدد يوسف ثلاث أولويات أساسية للمرحلة المقبلة، هي: هدنة إنسانية، ووقف الأعمال العدائية، وحوار شامل يملكه السودانيون.

وأشاد رئيس المفوضية بانخراط الولايات المتحدة مع الأطراف السودانية المعنية، ونوّه بالجهود التي يبذلها كبير المستشارين مسعد بولس، كما أعرب عن تقديره للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وسائر الشركاء الداعمين للجهود الرامية إلى إحلال السلام في السودان.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.