آلاف مرضى السرطان في السودان يبحثون عن العلاج وسط انهيار المراكز الصحية

11 أغسطس/آب 2026 (PEN) لجأ آلاف مرضى السرطان في السودان إلى مراكز محدودة بحثا عن العلاج، بعد خروج مستشفيات الخرطوم والجزيرة من الخدمة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بحسب ما أوردته صحيفة “إندبندنت عربية”.

ووفق الصحيفة، ارتفع عدد المترددين يوميا على مركز الأورام في بورتسودان من 40 إلى 70 مريضا، فيما تجاوز عدد المسجلين 3 آلاف مريض، استنادا إلى بيانات وزارة الصحة. 

ويأتي المرضى من ولايات توقفت فيها الخدمة أو أصبحت غير آمنة، خاصة بعد نهب المركز القومي للأورام في ود مدني.

وتفاقمت الأزمة مع نقص الأدوية والمختبرات، وتوقف أكثر من 90% من مصانع الأدوية، ومعظمها في الخرطوم، إلى جانب التعطل المتكرر لأجهزة العلاج الإشعاعي.

ونقلت “إندبندنت عربية” عن نائبة مدير مستشفى الذرة، عبير الزبير، قولها إن المستشفى تحول إلى موقع عسكري، وتوقفت ملفات المرضى داخله. 

كما نقلت عن الطبيب عادل عوض أن النزوح قطع متابعة المرضى وشتت الحالات بين كسلا والقضارف وكوستي ومروي.

وأعلن وزير الصحة، هيثم إبراهيم، العمل على زيادة الموازنات والتوسع خارج المراكز القائمة. وفي يونيو الماضي، انتقلت خطة الاستعادة إلى مستوى آخر، إذ طلب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، مجدي أحمد مفضل، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، دعم الوكالة لإعادة تأهيل مراكز الخرطوم ومدني وشندي، وإنشاء ثلاثة مراكز جديدة.

وبحسب الصحيفة، أعلنت الحكومة اكتمال المرحلة الأولى لاستعادة العلاج الإشعاعي في مدني، مع استمرار توريد الأجهزة وإنشاء مركز في البحر الأحمر بدعم من مانحين.ورغم ذلك، لا تزال معاناة المرضى مستمرة، إذ تحتاج الأزمة إلى إعادة بناء منظومة التشخيص والأدوية والعلاج كاملة، في ظل ضغط الحرب على ما تبقى من خدمات الأورام.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من نقص التمويل الذي يهدد الخدمات الصحية في السودان.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تدهور قطاع الصحة في السودان، خاصة خدمات علاج السرطان، بعد خروج مراكز رئيسية عن الخدمة ونقص الأدوية، ما اضطر آلاف المرضى إلى التوجه إلى ولايات أخرى، بينما لا تزال جهود إعادة تشغيل المراكز تواجه تحديات بسبب نقص التمويل واستمرار النزاع.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.